صحة ما رود من تصريح ابن إسحاق بالسماع من عطاء، فقد ورد تصريحه بالسماع من عطاء عند الإمام أحمد في حديث يعلى وسلمة ابني أمية في الرجل الذي عضّ آخر فاجتبذ يده من فيه فطرح ثنيّته وأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ديته1.
3.قال عبد الله:"قلت لأبي: قتادة سمع من عبد الله بن سرجس؟ قال: ما أشبهه، قد روى عنه عاصم الأحول"2.
وهذا أيضًا استدلال بإمكان السماع، وذلك أن عاصم بن سليمان الأحول أصغر من قتادة3، فإذا كان قد سمع من عبد الله بن سرجس فلأن يسمع قتادة من عبد الله بن سرجس من باب أولى وأحرى، فإن الثلاثة كلهم من أهل البصرة4.
وقد روى عبد الله هذه المسئلة في موضع آخر فقال:"قيل: سمع قتادة من عبد الله بن سرجِس؟ قال: نعم، قد حدّث عنه هشام، يعني عن قتادة، عن"
1المسند 29/473 ح 17953 من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق. ورواه الحاكم أيضًا من طريق يونس بن بكير وفيه التصريح بالسماع المستدرك 4/424. وهو عند النسائي السنن 8/30 ح4779، وابن ماجه السنن 2/886 ح2656 بالعنعنة بين ابن إسحاق وعطاء.
ورواه رشدين عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن خالد بن كثير، عن عطاء بن أبي رباح به، فزاد في الإسناد خالد بن كثير. أخرجه الطبراني المعجم الكبير 22/251 ح652. ورشدين هو ابن سعد المصري، وهو ضعيف تقريب التهذيب 1953.
2العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/86 رقم4300.
3ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة من التابعين، بينما ذكر قتادة في رأس الطبقة الثالثة. ومات عاصم الأحول بعد سنة 140، وقتادة سنة 118 انظر: الطبقات الكبرى 7/229، 231، 256.
وقد ورد تصريح عاصم الأحول بالسماع من ابن سرجس في الأثر الذي رواه ابن سرجس:"رأيت الأصيلع عمر بن الخطاب أتى الحجر الأسود فقبله ثم قال: إني أعلم أنك حجر ...". وهو عند الحميدي مسند الحميدي 1/7 ح9، والطيالسي مسند الطيالسي 1/17 ح50.
4ذكر ابن سعد عبد الله بن سرجس فيمن نزل البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الطبقات الكبرى 7/58.