لقد كانت إسرائيل حتى قبل سقوط الشاه قد تمكنت من توقيع عقود مع القوات الإيرانية المسلحة للتدريب والصيانة. كما كانت طائرات (ف-4) الإيرانية تشارك في عمليات تدريبية في قواعد جوية إسرائيلية. كذلك كشفت الوثائق - بعد سقوط الشاه - أن جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الإيراني كانا يتعاونان بشكل سري لتطوير صاروخ - أرض التكتيكي الذاتي الحركة والدفع، والمصمم لحمل رأس نووي ويصل إلى مدى 200كلم. وفي صيف 1977 شاهد وزير الدفاع الإيراني حسن طوفانيان في تجربة إطلاق صاروخ"جريكو"الذي هو نموذج أول للصاروخ الإسرائيلي - الإيراني - المشترك. كان هذا المشروع صفقة جيدة وقعها الشاه مع وزير الدفاع الإسرائيلي يومذاك شمعون بيريز عام 1977 [1] . ووسط الحديث عن صفقات"إيران جيت"من الأسلحة لإيران، كشفت معلومات تشير إلى يعقوب غرودي أحد التجار المتورطين في"إيران جيت"كان رئيس البعثة العسكرية الإسرائيلية في طهران خلال 13 عامًا عرف خلالها"بالسيد إسرائيل"، ويقول غرودي أمام مراسل صحفي"إذا سمح لنا يومًا ما بالحديث عن كل ما قمنا به في إيران فإنك سوف تفزع لأن الأمر يفوق تصورك" [2] .
(1) "لندن أوبزرفر"2 فبراير 1986. وثائق بعثة التجارة الإسرائيلية بعد سقوط حكم الشاه.
(2) صحيفة"دافار"الإسرائيلية 29 نوفمبر 1985.