ـ فلقد أعلنت صحيفة"نيويورك تايمز"في عددها الصادر في 30 ديسمبر 1986، وفي صفحتها الأولى أنه خلال الأعوام الأربعة الأخيرة من عهد الشاه أي (1975-1979) صارت إيران المستورد الأول للسلاح في العالم [1] . وعند سقوط الشاه وتسلم الخميني الحكم كان هناك ما قيمته 22 مليار دولار من المعدات العسكرية الثقيلة في المخازن والعنابر [2] ، كانت أمريكا هي المصدر الرئيسي للأسلحة لإيران.
وكانت مع الولايات المتحدة الأمريكية جهة أخرى تزود إيران الشاه بالسلاح هي إسرائيل. كان الإسرائيليون كالأمريكيين في وزارة الدفاع الإيرانية. وقام الإسرائيليون بتدريب الشرطة الإيرانية. وتأسيس جهاز قمع التحرر، وقاموا بعمليات داخل العراق لدعم الأكراد ضد نظام الحكم في العراق. ولقد تلاقت مصالح واشنطون وتل أبيب في دعم حكم الشاه [3] .
خلال فترة حكم الشاه ارتفعت قيمة الصادرات الإسرائيلية لإيران من 33 مليون دولار في عام 1973-1974. إلى مائة مليون دولار عام 1975-1976، إلى 200 مليون دولار في 1976-1977. وكانت أغلبية هذه الأموال ثمن معدات وأسلحة إسرائيلية لإيران. ولقد كانت إيران هي الميدان الأول من ميادين"ديلوي سيد عوزي"الإسرائيلي وهي نسبة إلى"رشاش عوزي"الإسرائيلي المعروف [4] .
(1) اعتمدت الصحيفة في ذلك على مقابلة أجراها مراسلها مع دييد كمحي مدير الخارجية الإسرائيلية.
(2) مؤسسة ستوكهولم"المصدر السابق نفسه".
(3) "تغلغل إسرائيل في العالم"دبلوماسية مبيع الأسلحة، بقلم أرون كلمان. برجمان براسي، واشنطون عام 1985. وآرون كلمان أستاذ في جامعة تل أبيب وخبير مبيعات الأسلحة الإسرائيلية في فترة حكم الشاه.
(4) "تغلغل إسرائيل"المصدر السابق نفسه.