لكن ما ذكر في هذا المجال، وبعد فضح"إيران جيت"الدور الإسرائيلي في توريد الأسلحة لإيران، قال شولتز مبلغًا موظفيه في الخارجية الأمريكية: إن مخططات إسرائيل نحو إيران هي لدعمها، وهي ليست مخططاتنا؟! وعلينا أن نتعامل مع إسرائيل على أنها لها أغراضها الخاصة في إيران وفي دعمها ومدها بالأسلحة.
وهكذا فضحت لجنة"تاور"فيما بعد في تقرير الدور الإسرائيلي في شحن الأسلحة إلى إيران عندما قالت: إن السياسة التي اتبعتها إسرائيل في تسليح إيران الخمينية صارت سياسة أمريكية.
ومع افتضاح أمر الجميع في"إيران جيت"، تعطل ضخ الأسلحة لإيران بعض الوقت، لكن إسرائيل عادت واتبعت خطة تقضي بشراء الأسلحة من السوق السوداء وأينما توفرت، ثم تأهيلها لتصبح صالحة في أمكنة مخصصة لذلك في أوروبا، ثم شحنها إلى إيران. هذا ما يقوم به السماسرة حاليًا بحسب ما ورد في مطلع هذا التحقيق.. أنهم يدورون العالم كله بحثًا عن سلاح لإيران!
مصلحة إسرائيل في ذلك واضحة. إنها تريد أن تدفع إيران للنصر على العراق الجبهة التي صمدت ببسالة في وجه إيران، بل واجتازت الصمود إلى التحرير، فحررت"الفاو"ثم"الشلامجة"وأراضي شرق البصرة. فالعراق عدو إسرائيل، وكم مرة هددت طائراته عمق الأرض التي يحتلها العدو الإسرائيلي. ومن هنا يظهر الدور الإسرائيلي لشغل العراق بالحرب مع إيران لإراحة إسرائيل وإضعاف الجبهة المواجهة لها.