ثم في يوليو 1985 جرى رفع الاتصال إلى مستوى وزير الخارجية الأمريكية لشولتز نفسه. ونتج عن ذلك اجتماع ضم"لدين"وجوربانيفار وكمحي، وشويمر وغرودي تم فيه تحديد المطلوب من صواريخ"تاو"لكن الأمر مهم وخطير ويحتاج إلى ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي نفسه. فتولى ذلك بيريز عن طريق ماكفرلين ونائبه الأميرال جن بونيدكستر، وكان اقتراح كمحي"بيع"صواريخ"تاو"الأمريكية لإيران لكن عبر إسرائيل. وفي اجتماع ضم ريجن ونائبه بوش ووزير خارجيته شولتز، وواينبرجر وزير الدفاع، ومدير شؤون الموظفين الرئاسي دونالد ريجان ومدير وكالة الاستخبارات المركزية وليم كيسي تقرر إعطاء الضوء الأخضر الأمريكي، وهكذا كان فقامت إسرائيل في 30 أغسطس وفي 13 سبتمبر 1985 بإرسال مائة صاروخ"تاو"في شحنة أولى ثم 408 صواريخ في شحنة ثانية.
بعد صواريخ"تاو"أتت صفقة صواريخ"هوك"وكلها صفقات إسرائيلية لإيران، لكن بعد موافقة واشنطون. لكن إسرائيل وجدت نفسها دائمًا تسعى وبإلحاح لإتمام الصفقات، وتحديدها، ثم شحنها.
ففي نوفمبر عام 1985، قام وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق رابين بنفسه بتحضير صفقة صواريخ"هوك"مع ماكفرليني. وتمت الصفقة وشحنت الصواريخ، وهذه المرة عن طريق شركة طيران تابعة للاستخبارات الأمريكية المركزية (سي آي) شحنت تحت اسم"قطع وأدوات لحفر آبار نفط"ورحلت إلى إيران في 25 نوفمبر المذكور.
وهذه الصفقات من الصواريخ هي التي عرفت بـ"إيران جيت"والتي قضت بإرسال صواريخ لإيران مقابل قيامها بإطلاق الرهائن الأمريكيين المخطوفين، لكن الأسلحة وصلت والرهائن لم يصلوا، لأن إيران تعتبر هذه الأسلحة من إسرائيل، وليست ملزمة تجاه واشنطون بشيء. وكما نشر في سياق"إيران جيت"أن إيران لم تعجبها الصواريخ لأنها من النوع الإسرائيلي"غير المحسن"لذا كانت تحمل نجمة داود الإسرائيلية.
وبقية تفاصيل"إيران جيت"أصبحت معروفة.