الشيخ رحمه الله: الآن قد نصل إلى ما تقصد، لو قال قائل: يجوز شد الرحل إلى مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام، فيه اعتراض؟
السائل: ما في اعتراض.
الشيخ رحمه الله: طيب، لو قال قائل يجوز زيارة قبر الرسول، فيه اعتراض؟
السائل: فيه اعتراض.
الشيخ رحمه الله: لمَ؟
السائل: لأنه ما شُرِع هذا؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلم في حديث أبو هريرة: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى ) )؛ يعني: لا يشرع هذا الذي أفهمه.
الشيخ رحمه الله: من هنا أوتيت، كان سؤالي بناء على استشكالك، ليس هو: هل يجوز شد الرحل لزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام؟ وإنما بعد أن قلنا وسألنا: هل يجوز شد الرحل إلى مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام؟ كان الجواب حقًّا؛ ثم تصرفنا في العبارة ورفعنا المسجد ووضعنا الزيارة؛ فقلنا: هل يجوز زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام؟ ولم نقل: هل يجوز شد الرحل لزيارة قبر الرسول؟ فلا شك أنك تفرق معنا بين العبارتين.
العبارة الأولى: هل يجوز زيارة قبر الرسول؟ والعبارة الثانية: هل يجوز شد الرحل لزيارة قبر الرسول؟ فأنت كان جوابك ينصب على السؤال الثاني الذي ما كنت وجهته إليك، جوابك يصلح لما لو كان السؤال: هل يجوز شد الرحل لزيارة قبر الرسول؟ فذكرت حديث أبي هريرة وهذا صواب؛ لكن لم يكن السؤال هكذا، كان السؤال: هل يجوز زيارة قبر الرسول؟ واضح السؤال؟
السائل: نعم، واضح.
الشيخ: إذن يعود السؤال: هل يجوز زيارة قبر الرسول.
السائل: نعم، يجوز.
الشيخ رحمه الله: إذن، لا إشكال.
السائل: بالنسبة لحديث النزول -يا شيخ! - النزول الإلهي، حديث أبي هريرة المعروف؛