ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .... (3) [البقرة] فواجب كل مسلم إذا ما جاءه حديث عن النبي ? سواءٌ كان الحديث هذا يتعلق بالعقائد أو بالأحكام أو بأشراط الساعة أو بأي حُكم يتعلق بالمغيبات، فواجب كل مسلم أمام هذا الحديث أو ذاك شيئان اثنان: الشيئ الأول: أن يسأل أهل العلم في الحديث أصحيح هو أم لا، وإذا قالوا له بأنه صحيح وجب عليه الشيئ الثاني وهو أن يُخضِّع عقله وفكره وثقافته التي نشأ عليها للإيمان بهذا الحديث؛ لأنه من أمور الغيب وقد علمنا أنه أول صفة للمؤمن حقًا هو ما قال الله عز وجل آنفًا في آية البقرة: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .... (3) } فالإيمان بالغيب أمرٌ هام جدًا يمتحن الله -تبارك وتعالى عباده- بمثل هذه الأحاديث الصحيحة.
وحديث الجساسة لا شك في صحته لسببين اثنين، الأول: أنه رواه الإمام مسلم في صحيحه، والآخر أننا لم نجد في اسناده مغمزًا أو مطعنًا، ولذلك فلا يجوز للمسلم أن يتفلسف عليه وأن يقول هذا معقول والَّا مش معقول وما شابه هذا الكلام الذي لا يخرج ممَّن آمن بالغيب حقًا. هذا جواب حديث الجسَّاسة.
سائل: هناك حديث يُعارض هذا الحديث.
الشيخ الألباني -رحمه الله-:أنا ما قلت هذا
السائل: قال البعض هذا
الشيخ الألباني -رحمه الله-:مثل!
سائل: قوله عليه الصلاة والسلام:"ما من نفس منفوسة يمرعليها مائة عام وهي حية يومئذ"