فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 811

السائل: ولكنهم في إنعزال تام

الشيخ -رحمه الله-: تقصد بإنعزال تام أي في جدار ليس له عيون؟ ليس له عيون؟

السائل: نعم

الشيخ -رحمه الله-: كهذا الجدار

السائل: مع إنهم في داخل المسجد

الشيخ -رحمه الله-: أنا أجيبك عن هذا السؤال إن شاء الله، أول ذلك جوابا عن سؤالك أن الصلاة صحيحة لأنهم يصلون في المسجد بخلاف ما لو صلوا في دورهم المجاورة للمسجد فعليهن في الحالة هذه أن يصلوا فرادى في بيوتهن ولكن صلاتهم في المسجد في هذه الغرفة المحجوبة عن الرجال كما ذكرت فهم مع هذا الحجب فهن يصلون في المسجد بلا خلاف ولا تردد.

ولكن الذي أريد أن أقوله لا داعي لفصل النساء بهذا الجدار عن المسجد لأنه في كثير من الأحيان قد يُخطئ الإمام خطأً الذين لا يشاهدونه يتعرضون لزيادة الخطأ على خطأ ربما أدى بهم إلى بطلان الصلاة، فيجب أن يكون الإمام وجماعة الرجال تحت مرمى بصر النساء خشية أن يقع مثل هذا الذي سأحدثكم به قريبا إن شاء الله هذا أولا.

وثانيا: لأن هذا الفصل لمَّا جاء من بعض غير اجتهادات التي لم تقم على السنة الصحيحة، أنهم شاهدوا النساء قد تساهلن في جلابيبهن وفي لباسهن إذا خرجن من بيوتهن، الكثيرات منهن يكون جلبابهن قصير فربما إذا ركعت أو سجدت بدا منها ما لا يجوز أن يُرى منها في الطريق فضلا عن الصلاة، فهم لما لاحظوا هذا الوضع السيء الذي فيه النساء الكثيرات قالوا نحن نحجب النساء عن الرجال لكي لا يُرى منهن ما لا ينبغي أن يرى منهن مُطلقا سواء كنَّ في الطريق أو كنَّ في المسجد. هذا في اعتقادي هو علاج ليس مشروعا لأنه يقرُّ الخطأ ثم يعالجه بخطأ آخر، يعني على مذهب أبي نواس الذي قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت