-المسافر مسافر ليس له علاقة بالأيام التي يريد أن يقيمها، وإنما في وضعه الكلي إذا صح التعبير فهذا هو المسافر، فالرسول في غزوة الفتح أقام ثمانية عشر يوما يقصر، فهل يتصور أنه ما يريد ينوي الإقامة ستة أو أربعة أيام، فتمهيد الأمور وتنظيمها ووضع رئيس وإدارة الأمور هذا يأخذ زمان وزمان، وكذا ما ورد في إقامته عشرين يوما بتبوك، وإقامة ابن عمر ستة أشهر يقصر بسبب الثلج وهو يقطع أنه لن يذوب في أيام قليلة ولا يتصور أنه يقول اليوم أسافر غدا أسافر، هذا خيال فالقيد بمدة لا قيمة له، فهو مسافر إلا إلا إذا نوى الاستقرار في المكان. ش35/ 1
-المسافر لا يجب عليه حضور الجمعة في المساجد مع أن فرضيتها آكد، وعليه فمن باب أولى لا يجب عليه صلاة الجماعة، لكن لو صلى الجمعة سقط عنه فرض الوقت، لكن إذا كان هناك جماعة سفر يجب عليهم أن يقيموا جماعة. ش35/ 1
-قول ابن حزم بأن المسافر إذا دخل مع المقيم في الركعتين الأخريين من الرباعية أنه يسلم معه: لا يجوز لأنه حين الاقتداء بالمقيم تنقلب صلاتك إلا صلاة مقيم ودليله سئل ابن عباس عن الأفاقي يأتي مكة لأداء الحج أو العمرة: إذا نحن صلينا معكم في المسجد الحرام كم نصلي؟ قال: تماما سنة نبيكم، في صحيح مسلم وأحمد وفي المسند أوضح ولحديث (فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) . ش34/ 1