فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 251

نشرته جريدة"المصرى"أخيرا تحت عنوان"أمراء ومشايخ أوائل لا يحصون، وعهد إقطاع لا مثيل له". والواصف يروى قصة عجيبة لألوف مؤلفة من السكان الذين يتضورون جوعا ويعيشون في أغلال الاستعباد المطلق دون أن ينقذهم صريخ، أو يرثى لهم حى، وأين يقع ذلك؟ جنوبى جزيرة العرب حيث تقطن الشعوب ويقوم أمراء، يقال عنهم: إنهم مسلمون (!) قالت الجريدة على لسان وفد من إمارة ا لحج:"فى جنوب بلاد العرب تقع المحميات التسع التى تبسط إنجلترا عليها سلطانها، وهى: بيحان- يافع العليا- يافع السفلى- عواتق العليا- عواتق السفلى- الواحدى- حضرموت- مهرة- لحج. وقد احتل الإنجليز هذه البلاد سنة 1838م واحتلوا كذلك عدن، واستخدموا في هذا الغزو جنودا من الهند ونفرا من ضباطهم، ثم سيطروا على البلاد كعادتهم، بمعاهدات أبرموها مع أمراء القبائل وشيوخ العربان. معاهدات تضمن لهم ولاء الشعوب المقهورة، نظير ماذا؟ نظير حماية الولايات من عدوان المعتدين، أى أن اللصوص الحمر بعد أن سرقوا البلاد لأنفسهم قرروا ألا يسرقها منهم أحد! وأعطوا بذلك عهدا حتم الوفاء! وقد شرعوا لفورهم يستغلون مياه بحر العرب، ويستخرجون الملح واليود وبعض المعادن لقاء ريالات معدودة. قالت الصحيفة: ويبلغ السكان مليونا ونصف مليون، ومع أن المحميات تسع- عدا عدن- فإن أهلها مبعثرون على سلطنات وإمارات لا حصر لها، ثم إلى مشيخات صغيرة، وإلى جانب كل سلطان أو أمير"مستشار بريطانى"يتلقى تعليماته من حاكم عدن الإنجليزى، ولهؤلاء الأمراء والسلاطين والمشايخ امتيازات خطيرة وإقطاعات ضخمة. وكان من حق سلطان"لحج"السابق وغيره من الأمراء أن يزجوا بأفراد الشعب ص _097"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت