فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 139

وعلى الشباب المسلم إذا شاء أن يحترم دينه، أن يحسن فقهه، وألا تستفزه حماسة جوفاء وفتاوى جاهلة .. ولابد من تحديد مواطن الشورى، فربما ذهب البعض إلى أنها تدخل في كل شىء! إن الشورى لا علاقة لها بالعقائد والعبادات والحلال والحرام، فهى لاتنشئ طاعة ولا تحل حراما، إنها كالاجتهاد لا مكان لها مع النص. ومع أن ذلك معلوم لدارسى أصول الفقه، فإن من هواة الكلام في الإسلام جماعة رفضت أن تكون الأمة مصدر السلطة! لماذا؟ لأن الحاكمية لله لا للشعب. وظاهر أن ذلك لعب بالألفاظ، أو جهل بمعنى التشريع، أو خدمة للاستبداد السياسى. ولو راجعنا حصيلة المناقشات التى دارت في مؤسسات الشورى، بالعالم كله لوجدناها تتصل بالشئون المدنية، وربط الموازنة العامة، وإحكام هيمنة الأمة على شئون الحرب والسلام .. وقد وقع شىء يتصل بالحرام والحلال في الولايات المتحدة وإنجلترا، فمن نصف قرن تقريبا حرم ممثلو الأمة تناول الخمور والاتجار فيها، ثم وقعت في أثناء التطبيق اضطرابات وهزات جعلت الحكومة تلغى التحريم بعد عدة سنين من الحظر. أما في إنجلترا فإن مجلسى العموم واللوردات تحت تأثيرات قذرة لم يريا مانعا من إباحة صور من اللواطة. ولم تتيسر لى دراسة دقيقة لموقف الكنيسة من هذا وذاك، والظاهر أنها وافقت على اقتراف هذه الآثام .. ونحن المسلمين نعرف أن الحكم الشرعى هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، وأن الناس لا يملكون تحليلا ولا تحريما:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون". ص _0 ص 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت