بكبرياء: لماذا لم تصل النافلة؟ فقلت له: هما ركعتان لمن شاء! لا إلزام هنالك! قال: أعنى تحية المسجد .. قلت: لا إلزام كذلك .. وما هى إلا لحظات حتى أقيمت الصلاة وتهيأنا للفريضة .. وقال لى مراقب للحوار: أيمكن أن يكون قبل المغرب أربع ركعات؟ فقلت له: لا .. وهذا امرؤ يريد الاستطالة علىّ بغير علم ولو أنه صرف نشاطه في تعليم اللغة العربية لرجل أعجمى لكان ذلك أرجى له عند الله من النوافل التى يريد توبيخنا على تركها. إن هناك مشتغلين بالعلم الدينى، قاربوا مرحلة الشيخوخة ألفوا كتبا في الفروع، وأثاروا معارك طاحنة في هذه الميادين .. ومع ذلك فإن أحدا منهم لم يخط حرفا ضد الصليبية أو الصهيونية، أو الشيوعية أو العلمانية. إن وطأتهم شديدة على الأخطاء بين أمتهم، وبلادتهم أشد تجاه الأعداء الذين يبغون استباحة بيضتهم. بأى فكر يحيا أولئك؟ تصور شخصا ذهب إلى خياط ليصنع له جلبابا! فهو يقول له: أريد الكم مضاعف الأساور، واصنع عروة في كل طرف تكون مكشوفة لتظهر منها الأزرار .. لكن بلغنى أن الصيحة الأخيرة مضاعفة العرى وتغطيتها، اصنع لى عروتين في كل كم وغطها بحيث تخفى من تحتها الأزرار!! وإذا كان لديك (كباسين) بدل الأزرار ربما كان ذلك أفضل، وقد رأيت البعض يصنع ثلاث عراوى لوضع ثلاثة أزرار .. ماذا ترى؟ أيكون ذلك خيرا أم .. الخ. هل الدماغ المشغول بهذه القضايا يصلح لشىء طائل في الحياة .. أهذا رجل يتماسك في تفكيره أمر ذو بال؟ ص _030