الصفحة 8 من 1538

وتجنح: تميل، يقال: جنح يجنح بفتح النون في الماضي والمضارع، وتحصيل الشيء رده إلى حاصله، والجوانح الأضلاع التي تحت الترائب وهي مما يلي الصدر، كالضلوع مما يلي الظهر، والواحدة جانحة، وأطلقت هنا على القلوب مجازا مرسلا والعلاقة المجاورة. وفي تقترحه القرائح جناس الاشتقاق، أو ما يشبهه، وكذا في تجنح الجوانح، وفي قوله: أولى وأعلى الجناس اللاحق، ويجوز ضبط كل من تقترحه وتجنح بالمثناة الفوقية والتحتية؛ إذا المسند إليه مؤنث غير حقيقي، لكن الأولى ضبطه بالتحتية فيما يظهر من كلام الجماعة لوجود الفاصلة، نحو: فمن جاءه موعظة، وأنا أقول قد تتبعت الواقع من ذلك في القرآن العزيز، فوجدت المواضع التي لم تلحق فيها علامة التأنيث نحو: خمسين موضعا، ووجدت الأماكن التي لحقت فيها العلامة تزيد على مائتي مكان منها، قوله تعالى: (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا) [البقرة: 60] وقوله: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ،) [البقرة: 61] وقوله: (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) [البقرة: 156] وقوله: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ) [البقرة: 166] إلى غير ذلك مما يطول استقصاؤه، وأكثرية أحد الاستعمالين دليل أفصحيته، فالأولى عندي ضبط ذلك وأمثاله بالمثناة الفوقية.

(ما يتيسر به فهم كتاب الله تعالى المنزل ويتضح به معنى حديث نبيه المرسل) يتيسر، أي: يسهل. ويتضح، أي: يتبين، ويظهر.

والمعنى في الأصل مصدر تقول: عني زيد بلفظة كذا عناية، ومعنى، ومعناة، ثم يستعمل مرادا به المفعول، أي: المعني بتشديد الياء، كما في قولهم: هذا الثوب نسج فلان، أي منسوجه.

وأخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 338، وفي الصغير 1/ 199، والديلمي في مسند الفردوس (1692) 1/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت