والهادي: المرشد، وإسناد الهداية إلى علم الإعراب مجاز، وكأن المراد بالصوب الاستقامة من قولك: صاب السهم إذا قصد، ولم يحد عن الغرض، والصوب أيضا: المطر أو نزوله، ويمكن أن يراد هنا على سبيل الاستعارة، فإما أن يكون الصواب مشبها بالسحاب من قبيل الاستعارة بالكناية (1) ، وإثبات الصوب له مرادا به المطر استعارة تخييلية، وإما أن يكون
(1) قال الإمام الشمني في حاشيته: وفي تفسيرها مذاهب: أحدها: ما يفهم من كلام السلف، وصححه بعض متأخري الخلف، أن لا يصرح بذكر المستعار، بل بذكر ريفه ولازمه الدال عليه، فالمقصود بقولنا: أظفار المنية، استعارة السبع للمنية، كاستعارة الأسد للرجل الشجاع في قولنا رأيت أسدا، لكنا لم نصرح بذكر المستعار، أعني السبع بل اقتصرنا على ذكر لازمه، أعني الأظفار لينقل منه إلى المقصود، كما هو شأن الكناية، فالمستعار هو لفظ السبع الذي لم يصرح به ـ ـ
وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمائة أنشأت بمكّة، زادها الله شرفا، كتابا في ذلك، منوّرا من أرجاء قواعده كلّ حالك؛