حدثنى محمد بن الوليد القرشىّ، قال: حدّثنا غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء عن أبى بشر، عن ابن التّلبّ العنبرىّ، عن أبيه: أن رجلا أعتق شقصا له في عبد، فأمر النبىّ صلى الله عليه وسلم أن يقوّم عليه، قال أبو بكر: ثم اجتمعت بعقب هذا، وابن مقراض يلقّن وكيعا، ويقرأ عليه، وكان ابن الكوفىّ قريبا منى، فمرّ في حديث الثريد ألّا يتجافى، بالجيم، فنظر إلىّ ابن الكوفىّ، فأومأت إليه أن يمسك، فسأل حدث إلى جانبه عما تغامزنا، فقال له: قد صحّف إنما هو ألا يتخانى بالخاء فبادر الغلام [181ب] فقال: ألا يتخانى رحمك الله، فالتفت وكيع، فعلم أنه من عمل ابن الكوفىّ، فلما انصرفنا وقف في الطريق، فتسايرنا، فقال لى رأيت إلى ما فعله ابن الكوفى، هجّننى على رءوس الناس، هلّا فعل كما فعلت في قوسى والتّلبّ، وأمسك حتى يقوله بينى وبينه فاعتذرت إليه، فما قبل.
وكان ابن الكوفىّ يسمع منه، فركبت معه إليه، فو الله ما انتفع به حتى مات.
وكيع القطامىّ [1] : اسمه عامر بن شتيم، الشين. منقوطة مضمومة، والتاء فوقها نقطتان، من بنى ثعلبة بن عبد الله بن جمح البكرى، الجيم مكسورة والحاء غير معجمة من قدماء شعراء عبد القيس وهو القائل:
زعم الغوانى إذ أردن حريمتى ... أن قد كبرت وأدبرت حاجاتى
وضحكن منى ساعة وسألننى ... مذكم كذا سنة أخذت قناتى
ما شبت من كبر ولكنى امرؤ ... أغشى الحروب وما تشيب لداتى
(1) القطامى: بالفتح ويضم اسم من أسماء الصغر وأصل القطم: القض وقطع الشئ بالأسنانى.
والقطامة: كل ما قطعته فطرحته من شئ، وقد جاء في الشعر والشعراء وفى المؤتلف ص 166أن اسمه عمير وفى جمهرة العرب ص 288عمرو بن شييم.