فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 585

نعيب الغراب وتحجاله في الدّار، وهى خالية من الحىّ، أنشدنا أبو بكر بن دريد [1] :

إنى وأتيى ابن غلّاق ليقرينى ... كغابط الكلب يبغى الطّرق في الذنب

وتروى كالغابط الكلب، جميعا بغين معجمة، وغابط الكلب: الذى يجسّه، فينظر أسمين هو أم مهزول، والطّرق: الشحم.

ورواه لنا أبو عمرو في شرح الفصيح، بالغين، ثم قال ويروى بالعين غير المعجمة وقال معناه كذابح الكلب.

وأما بيت الأسعر الجعفىّ:

أحذيت رمحى عايطا ممكورة ... كوماء أطراف العضاه لها حلا [2]

فالعايط، العين غير معجمة، وتحت الياء نقطتان، التى لا تحمل: وأنشدنى ابن الأنبارىّ، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى:

وأما التى خيرها يرتجى ... فأسخى وأكرم من لافظه

وأما التى تتقى شرها ... فنفس العدو بها غائظه [3]

(1) الشعر لرجل من بنى عمرو بن عامر يهجو قوما من سليم، وقبله:

إذا تحلّيت غلّاقا لتعرفها ... لا حت من اللّؤم في أعناقه الكتب

وقد كانت في الأصل (أنى واتى) بدل (إنى وإتيى) و (لفايط) بدل (كغابط) .

(2) الأصمعيات ص 159.

(3) جاء هذان البيتان ضمن أبيات أربعة في المقاصد النحوية للعينى على هامش الخزانة ج 1ص 572 بتغير في بعض الألفاظ وروايتها:

يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظه

فأما التى خيرها يرتجى ... فأجود جودا من اللافظه

وأما التى شرها يتقى ... فسم مقاتله لافظه

إذا لدغت جرى سمها ... فنفس اللديغ بها فايظه

وأنشده الصاغانى:

يداك يد سيبها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظه

فأما التى سيبها يرتجى ... قديما فأجود من لافظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت