فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 585

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كلّ قينى حديد مقسّب [1]

وضفت فلانا إذا ملت إليه، وأضفته إذا أملته إليك، ومنه قيل للدّعىّ مضاف، لأنه مسند إلى قوم ليس منهم، وقوله:

كلّ يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أوصاف غير بعيد

هذا بالصاد لا غير. قول أبى ذؤيب:

فأبدّهن حتوفهنّ مطالع ... بذمائه [أوبارك يتجعجع] [2]

الرواية الصحيحة بذمائه بالذال معجمة، وليس رواية من روى بدمائه بشىء والذّماء [3] : بقية النّفس بعد الجرح أو بعد الذبح ويقال: ما أبقى ذماء الضّبّ:

أى لا تكاد نفسه تخرج إذا ذبح سريعا، وقوله هارب بذمائه أى هارب بحشاشة نفسه، وقوله [4] :

يعثرن في حدّ الظّباة كأنما ... كسيت برود بنى يزيد الأذرع

التنازع في يزيد وتزيد، بالياء والتاء، قرأته على أبى بكر بن دريد بياء تحتها نقتطان، وقال بنى يزيد قوم نسبت إليهم هذه البرود، وهم تجّار بمكة، وهى برود حمر فشبهها بالدّم لحمرتها قال: ومن قال بنو تزيد فقد أخطأ، لأن بنى تزيد قوم من قضاعة، كانوا بناحية اليمن [150ب] يعملون الهوادج، والدليل على ذلك قول علقمة بن عبدة:

(1) ينسب هذا البيت لامرئ القيس، ويروى شطره الثانى في الديوان:

* إلى كل حارى فشيب مشطب * ... أى أسندنا ظهورنا إليه وأملناها

(2) هذا البيت لأبى ذؤيب في وصف الكلاب والثور، وما بين القوسين تمامه، عن الديوان: والذماء:

الحركة، وقد ذمىء، والذماء ممدود بقية النفس، وبقية الروح في المذبوح. ورواية اللسان: فابدهن حتوفهن فهارب.

(3) وفعله ذمى يذمى ذما، ويقال: الضب أطول شىء ذماء (لسان ذمى) .

(4) البيت لأبى ذؤيب الهذلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت