شرطت بها فهى مبضع، والبضعة السياط [1] والخضعة السّيوف، وقال:
أقامت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأرا [2]
يروى تضيف» مضموم التاء، والضاد معجمة. ويروى تضيف مفتوح التاء، فمن رواه تضيف مفتوح التاء، وهو الجيّد، أراد تشفق. ومنه قوله:
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمّر حتى ينصف السّاق مئزرى [3]
وفى الحديث حتى إذا تضيفت الشمس للغروب [4] بضاد معجمة أى مالت للغروب ويقال ضافت تضيف ضيفا إذا مالت، وأخبرنى ابن الأنبارى عن ثعلب قال: سئل ابن الأعرابى عن قوله: حين تضيّفت الشمس للغروب، فقال لا أعرفه، ولكن إن كان تصيّفت بصاد غير معجمة، فهو حين تميل، كما قال: «أوصاف غير بعيد» . وأما قوله:
كلّ يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أوصاف غير بعيد
فهو بالصّاد غير المعجمة، ويقال ضاف السّهم عن الهدف، وصاف حكيا جميعا:
أى مال. وحكى أبو بكر الخباز، عن ثعلب عن ابن الأعرابىّ، يقال: صاف السهم بصاد غير معجمة إذا أخطأ، لم يقل عربىّ قط ضاف [150ا] منقوطة وأنشدنى غيره:
(1) فى الأصل البساط، والتصويب عن اللسان. وفى الخضعة والبضعة أقوال منها أن الخضعة: السياط، لانصبابها على من تقع عليه، وقيل الخضعة: السيوف وقيل: سمعت للسياط خضعة، وللسيوف بضعة.
وقيل الخضعة: أصوات السيوف والبضعة أصوات السياط (مادة خضع) .
(2) هذا البيت للنابغة الجعدى، وقد كان في الأصل (أقامت ثلاثين) . وهو تصحيف، وأضاف من الأمر أشفق وحذر، وإنما غلب التأنيث لأنه لم يذكر الأيام.
(3) البيت لأبى جندب الهذلى، وقد كان في الأصل المخطوط (حتى ينصف السلق منورى) وهو تصحيف.
ومعنى قوله (دعا لمضوفه) أى لأمر يشفق منه الرجل. قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه على المضوفة والمضيفة، والمضافة. والمضوفة: الهم والحاجة.
(4) نص الحديث: نهى رسول الله عن الصلاة إذا تضيفت الشمس للغروب.