فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 585

فما فضّنا من صانع بعد عهدكم ... فيطمع فينا صارم والأزاهر

ويروى «صانع» بالنون والعين غير المعجمة، وكذا قرأته على أبى بكر، وهى رواية الرّياشىّ. وقال: يقال للحاذق بالشّىء: صنع وصانع، قال: وصانعّ أشبه بالبيت من صائغ.

وقال أبو عثمان المازنىّ: هو صايغ بغين معجمة، وقال: معناه: لا يغيرنا عن أخلاقنا. وقوله:

نبىّ يرى مالا يرون وذكره ... لعمرى غار في البلاد وأنجدا [1]

الخلاف في «غار» ، وهو مذهب البصريين، وأغار وهو مذهب البغداديين.

وسمعت أبا بكر بن دريد يقول: من رواه أغار فقد أخطأ. وأخبرنى [134ا] أبى رحمه الله عن عسل بن ذكوان، عن الرّياشىّ، عن الأصمعىّ: «وذكره لعمرك غار» . قال: ويروى: «وذكره غار لعمرى» فإذا كان كذا فإنّه خرم في النصف الثانى، وهو صالح [2] ، كما قال:

[فموتوا كراما بأسيافكم] ... للموت يجشمه من جشم [3]

وقوله:

(1) البيت من قصيدة للأعشى مطلعها:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وعادك ما عاد السليم المسهدا

ويروى: «وبت كما بات السليم» ، وقد روى الشطر الثانى من البيت:

* أغار لعمرى في البلاد وأنجدا *

وأما هذه الرواية فهى رواية أبى بكر.

(2) الأخرم من الشعر: ما كان في صدره وتد مجموع الحركتين، فخرم أحدهما وطرح كقوله:

إن امرأ قد عاش عشرين حجة ... إلى مثلها يرجو الخلود لجاهل

كان تمامه «وإن امرأ» قال الزجاج: من علل الطويل الخرم وهو حذف فاء فعولن وهو يسمى الثلم.

وخرم فعولن بيته أثلم، وخرم مفاعيلن بيته أعضب وقال ابن سيده: الخرم في العروض: ذهاب الفاء من فعولن، فيبقى عولن فينقل في التقطيع إلى فعلن، ولا يكون الخرم إلا في أول الجزء في البيت.

(3) ما بين القوسين صدر البيت تكملة عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت