فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 585

يسقى ديارا لنا قد أصبحت عربا ... فما تجانف عنها القود والرّسل [1]

رواه أبو عبيدة «غربا» بالغين المعجمة: غوارب لا أدم بها»: أى لا أحد.

وقال أبو الزّبير: «قد أصبحت عربا» : أى بعيدة. وحكى أيضا عن أبى الزّبير أنه قال: «عزبا» [2] : أى زورا. وقال الرّياشى: عزبا [2] : الذى أحفظ، بعيدا، فقلت: عربا بالعين غير المعجمة، فقال: جائز، وحفظى الأوّل. وقال: الرّسل:

الإبل، والجمع [3] أرسال، ورواه بعضهم: القوط والرّسل. والقوط: الألف أو أكثر من ذلك من الشاء. وقوله:

لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضّى لبانات ويسأم سائم [4]

[133ب] قال أبو العبّاس محمد بن يزيد: النّحويون ينشدون: «تقضّى لبانات ويسأم سائم» فرفع يسأم، لأنه عطفه على فعل، وهى «تقضى» ، فلا يكون إلا رفعا ومن قال: «تقصى لبانات ويسأم سائم» ، لأن تقصّى اسم، فلم يجز أن يعطف عليه فعل، فأضمر أن ليجرى المصدر على المصدر، فصار تقصّى لبانات ويسأم سائم أى وأن يسأم [5] سائم، وعلى هذا ينشد:

للبس عباءة وتقرّ عينى ... أحبّ إلىّ من لبس الشفوف

أى وأن تقرّ عينى، وقوله:

(1) رواية الديون: «غرضا» : أى غرضا للناس يأتونها. ورواية أبى عبيدة في الديوان: «عزبا تجانف» : أى عوازب لا أدم بها. تجانف: عدل. القود: الحبل. الرسل: الإبل.

(2) رسم في الأصل المخطوط «عربا» في الموضعين بالعين والراء المعجمتين وهو تصحيف. والصواب فيهما: «عزبا» ، وهى رواية أبى عبيدة التى أشرنا إليها في الديوان.

(3) فى الأصل: «والجماع» ، ولعل ما ذكرناه هو الصواب.

(4) البيت ثانى أبيات قصيدة للأعشى مطلعها:

هريرة ودعها وإن لام لائم ... غداة غد أم أنت للبين واجم

وقد روى «ثواء» بالرفع والنصب، وأبو عبيدة يخفضه، والنصب أجود. ومن روى: «تقضى لبانات» فإنه ينبغى رفع سواء (شرح الديوان) .

(5) فى الأصل المخطوط: «وما سيمة» ، ولما لم يكن للعبارة معنى على هذه الصورة فقد أثبتناها تبعا للمعنى الذى أراده واقتضاه الاستشهاد بالبيت الذى بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت