ما أيبلىّ على هيكل ... بناه وصلّب فيه وصارا [1]
قال المازنىّ: هو منسوب إلى أبيل، ولم يجئ به على الصحة، يعنى:
صاحب أيبل، وهو عصا النّاقوس، والأيبل أيضا: الذى يضرب بالنّاقوس.
قال الأعشى:
[فإنّى وربّ السّاجدين عشيّة] ... وماصكّ ناقوس النّصارى أبيلها [2]
قال الشّيخ رحمه الله: والذى [133ا] قرأته على أبى بكر بن دريد: ما أيبلى به». وقال: قيل منسوب إلى أيبل.
وقوله:
رأت رجلا غائب الوافدين ... منشّل اللّحم أعشى ضريرا [3]
يروى: عابر الواقدين، بالقاف، يعنى الواقد بن عيينة. ويروى غائب الوافدين بالفاء. وقوله:
فكلّنا هائم في إثر صاحبه ... ناء ودان ومحبول ومحتبل [4]
رواية البصريين بالحاء غير المعجمة، وفسّره محبول من الحبالة، أى يصطاد بها، وقرأته على أبى بكر مخبول ومختبل جميعا بالخاء المعجمة، وقوله:
(1) يروى: «وما أسبلى» ، ويروى: «وما أبلى» . قال أبو عبيدة: صاحب أيبل وهى عصا الناقوس. وصلب: صور فيها الصليب، وصار: مال وسكن.
(2) صدر البيت عن الديوان، وهو من قصيدة مطلعها:
لميثاء دار قد تعفّت طلولها ... عفتها نضيضات الصّبا فمسيلها
(3) رواية الديوان: * مختلف الخلق أعشى ضريرا *
قال أبو عبيدة: وقد روى عانز الوافدين: يريد البصر. وقال أبو عمرو: الوافدين الذين دخلوا عليه من قومه. والبيت من القصيدة السابقة التى مطلعها:
غشيت لليلى بليل خدورا ... وطالبتها ونذرت النذورا
(4) رواية الديوان: * فكلنا مغرم يهذى لصاحبه *
ورواية أبى عبيدة: * وكلنا هائم في إثر صاحبه *
وروى: مختبل، وهو أجود. قال: مغرم بالشىء: مولع به، ويروى: مخبول ومختبل كأنه موثق عندمن يحبه.