وعن أبي هريرة رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ في الجنة درجة * 23 لا ينالها إلّا ثلاثة: إمام عادل، وذو رحم وصول، وذو عيال صبور.
فقال عليّ رضوان الله عليه: وما صبر ذي العيال؟ قال: لا يمنّ على أهله بما أنفق عليهم».
وعن أبي هريرة رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة، * 24 عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة، قيام ليلها وصيام نهارها. يا أبا هريرة، جور ساعة في حكم أشدّ وأعظم عند الله من معاصي ستين سنة [1] » .
وعن عبد الله بن مغفّل رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله * 25 رفيق يحبّ الرّفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف [2] » وقال زياد بن أبيه: جمال الولاية شدة في غير إفراط، وايمن في غير إهمال.
وقال معاوية رحمه الله لعمرو بن سعيد: ما بين أن تملك الملك رعيّته وبين أن يملكها إلّا الحزم والتواني.
وعن المدائني قال: قال الوليد بن عبد الملك لأبيه: يا أبه، ما السياسة؟ قال:
هيبة الخاصّة مع صدق محبّتها، واقتياد قلوب العامّة بالإنصاف لها، واحتمال هفوات الصّنائع فإن شكرها أقرب للأيدي منها [3] .
(1) نقله المنذرى في الترغيب (3: 135) ونسبه إلى الاصبهانى، وأشار إلى تضعيفه.
(2) عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الفاء المشددة صحابى معروف.
وحديثه هذا رواه أبو داود في سننه (4: 402) ونسبه السيوطى في الجامع الصغير إلى البخارى في الادب المفرد أيضا. ورواه أيضا مسلم في صحيحه (2: 285) من حديث عائشة. ونسبه السيوطى أيضا لابن ماجه وابن حبان عن أبى هريرة، ولاحمد والبيهقي في الشعب عن علي، وللطبرانى عن أبى أمامة، وللبزاز عن أنس.
(3) قوله «فان شكرها» الخ، هذه الجملة غير مفهومة، وهذه القطعة موجودة في عيون الاخبار (1: 10) إلى قوله «هفوات الصنائع» فقط.