فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 498

تكاشرني كرها كأنّك ناصح ... وعينك تبدي أنّ صدرك لي دوي [1]

لسانك لي أري وغيبك علقم ... وشرك مبسوط وخيرك ملتوي [2]

تقارب من أطوي طوى الكشح دونه ... ومن دون من صافيته أنت منطوي

تصافح من لاقيت لي ذا عداوة ... صفاحا وغيي بين عينيك منزوي [3]

أراك إذا لم أهو أمرا هويته ... ولست لما أهوى من الأمر بالهوي

أراك اجتويت الخير منّي وأجتوي ... أذاك، فكلّ يجتوي قرب مجتوي [4]

فليت كفافا كان خيرك كلّه ... وشرّك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي

[تودّ عدوّا ثمّ تزعم أنّني ... صديقك! ليس الفعل منك بمستوي] [5]

لعلّك أن تنأى بأرضك نيّة ... وإلّا فإنّي غير أرضك منتوي [6]

تبدّل خليلا بي كشكلك شكله ... فإنّي خليلا صالحا بك مقتوي [7]

فلم يغوني ربّي، فكيف أصطحابنا ... ورأسك في الأغوى من الغيّ منغوي؟

عدوّك يخشى صولتي إن لقيته ... وأنت عدوّي، ليس ذك بمستوي

(1) كاشره: ضحك في وجهه وباسطه. و «دوى» به داء.

(2) هذه الرواية توافق ابن الشجرى، وفى الاصلين «وعينك علقم» وهو تصحيف. وفى بعض الروايات «لسانك ماذي وقلبك علقم» وفى بعضها «لسانك لى شهد» . والأري والماذي والشهد: العسل.

(3) الغى: الفساد، وفى الأصلين «وعنى» كما في البحترى وصححناه من الامالى

(4) اجتوى: أى كره.

(5) هذا البيت زيادة من البحترى، ولعل صوابه «تود عدوى» الخ، إذ هو الانسب لسياق القول.

(6) نوى المنزل وانتواه: قصده.

(7) مقتوى: اى مستخلص ومستبدل.

وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلّة النّيق منهوي (13)

نداك عن المولى ونصرك عاتم ... وأنت له بالظّلم والغمّ مجذوي (14)

تودّ له لو ناله ناب حيّة ... ربيب صفاة بين لهبين منحوي (15)

إذا ما ابتنى المجد ابن عمّك لم تعن ... وقلت: ألا يا ليت بنيانه خوي (16)

كأنّك إن قيل: ابن عمّك غانم ... شج أو عميد أو أخو مغلة لوي (17)

تملّأت من غيظ عليّ فلم يزل ... بك الغيظ حتّى كدت بالغيظ تنشوي

وما برحت نفس حسود حبستها ... تذيبك حتّى قيل: هل أنت مكتوي؟ (18)

وقال النّطاسيّون: إنّك مسعر ... سلالا، ألا بل أنت من حسد جوي (19)

جمعت وفحشا غيبة ونميمة! * ثلاث خلال لست عنها بمرعوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت