فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 498

وصالح هذا ملك حلب سنة 417وقتل سنة 419أو 420كما في ابن خلكان (1: 286) ويظهر أنه خرج بعد ذلك من أيديهم إلى الروم، واسترده منهم «سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد» جد المؤلف في يوم السبت 27رجب سنة 474بالأمان بمال بذله للأسقف الذي كان فيه (انظر ذيل تاريخ دمشق) لأبى يعلى بن القلانسي ص 113وابن خلكان 1: 464ومعجم الأدباء 2: 187) وبقي الحصن في أيديهم حتى خرب بالزلازل في سنة 552وقتل كل من فيه من بنى منقذ تحت أنقاضه.

ورأس هذه الأسرة وزعيمها: أبو المتوّج مقلّد بن نصر بن منقذ، الملقب «مخلص الدولة» . قال ابن خلكان (2: 155) : «كان رجلا نبيل القدر، سائر الذكر، رزق السعادة في بنيه وحفدته» . مات بحلب في ذى الحجة سنة 450وحمل الى كفر طاب. وكان الشعراء يقصدونه ويمدحونه، ورثاه بعضهم بقصائد نفيسة، منهم أبو محمد بن سنان الخفاجى مؤلف «سر الفصاحة» . ونقل أسامة في هذا الكتاب (ص 368) أبياتا من قصيدة ابن سنان في رثائه.

ونقل ابن خلكان قصيدة «من فائق الشعر» لأبى يعلى حمزة بن عبد الرزاق بن أبى حصين في رثائه أيضا.

ثم ابنه: أبو الحسن علي بن مقلد جد المؤلف الملقب «سديد الملك» .

وكان أديبا شاعرا، وشجاعا مقداما، قوى النفس كريما، مات سنة 475، ومدحه جماعة من الشعراء، كابن الخياط وابن سنان الخفاجى.

ثم ابنه: أبو سلامة مرشد بن علي والد المؤلف الملقب «مجد الدين» ولد سنة 460ومات يوم الاثنين 8رمضان سنة 531 (31مايو سنة 1136) .

وكان فارسا شجاعا، ثابت الجنان عند البأس، لا يرتاع، صالحا دائبا على مرضاة

ربه، ليس له شغل سوى الحرب وجهاد الافرنج ونسخ كتاب الله عز وجل، وهو صائم الدهر مواظب على تلاوة القرآن. وكان مغرما بالصيد لهجا به، له فيه ترتيب لا نظير له فيما حكى ابنه عنه، نسخ أكثر من أربعين مصحفا بخطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت