ذكرت شيئا من حروبه ووقعاته في كتابى المترجم بكتاب فضائل الخلفاء الراشدين». وقوله [1] : «كان بيننا وبين الاسماعيلية قتال في قلعة شيزر في سنة سبع وعشرين وخمس مائة» . وقوله [2] : «وقد كان عندنا بشيزر رجل يقال له محمد البشيبش كان يخدم جدّى سديد الملك أبو الحسن على بن نصر بن منقذ الكنانى، رحمه الله» . وقوله [3] : «قرأت على حائط مسجد بديار بكر سنة خمسة وستين وخمس مائة:
صن النفس وابذل كل شىء ملكته ... فان ابتذال المال للعرض أصون
ولا تطلقن منك اللسان بسوءة ... ففى الناس سوءات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت لديك معايبا ... لقوم فقل: يا عين للناس أعين
ونفسك إن هانت عليك فانها ... على كل من تلقى أذلّ وأهون».
فهل من أديب من أدباء دياربكر يبحث عن هذا المسجد، وينبئنا عما على حائطه من الأشعار، عساه لا يزال قائما كما كان؟
ثم شرع الدكتور في نقل بعض فقرات من الكتاب لم نجد فائدة في إعارتها هنا ثم كتب عنه مقالا آخر في عدد (ابريل سنة 1908مجلد 33ص 308 313) نقل فيه فقرات أيضا، وفى آخرها حكاية بطرك مصر مع الملك العادل بن السلار وطلب ملك الحبشة منه عزل بطرك الحبشة (ص 7372من هذه الطبعة) وقال عقب ذلك: «فهذا أمر جرى منذ نحو ثمانمائة سنة في هذ القطر وفى هذه العاصمة، رآه مؤلف هذا الكتاب بعينه، وسمع ما قيل فيه بأذنه، وهو كأنه حدث أمس، وكتب عنه كما نكتب عنه اليوم. مرت ثمانمائة سنة والعادات لم تتغير، ولغة الكتاب لم تختلف اختلافا يذكر» .
(1) (ص 190) .
(2) (ص 192) .
(3) (ص 362) .