(2) قوله: (لا جمع) يدل عليه تصغيره على كليمة؛ لأن المفرد يصغر لا الجمع، وقولهم: أحد عشر كلما؛ لأنه تمييز أحد عشر مفرد لا جمع.
(3) والفرق بين الكلم وبين التمر بأن الكلم لم يطلق إلا على الثلاث، بخلاف التمر. (عصام) .
(4) قوله: (يؤول ببعض الكلم) مع أنه يمكن أن يقال: قد صرح علما التفسير والأصول.
والنحو بأن لام التعريف يبطل معنى الجمعية، قلما بطل هنا معنى الجمعية لم يؤنث.
(5) قوله: (واللام حرف التعريف) هو الإشارة إلى معين في ذهن الخاطب، وهو أربعة أقسام: لام الجنس لام أشير بها إلى الحقيقة من حيث هو هو، أي: مع تحققه في ضمن كل الأفراد كقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) [العصر: 2] الأية، ولام عهد الخارجي لام أشير به إلى حصة معينة من ماهية مدخولها إما فردا وأفرادا كقوله تعالى: (فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) [المزمل: 16] ، وعهد ذهني لام أشير به إلى خصة من حيث وجوده في ضمن ببعض الأفراد بلا تعين مثل قول المولى لعبده اشتر اللحم وادخل السوق.
(6) قيل: حاصل الجواب أن الوحدة ثلاثة أنواع الوحدة الجنسية كالحيوان، والوحدة النوعية كالإنسان، والوحدة الفردية والشخصية كرجل وزيد، والمراد بالوحدة هنا الوحدة الجنسية لا غيرها حتى تكون منافات بينهما. انتهى، وفيه نظر؛ لأن الوحدة المستفاد من التاء الوحدة الفردية، وهذا مما لا يرتاب فيه أصلا، والجواب الصواب قاله السيد الشريف الحسيني في شرح الرشاد المسمى بالإرشاد أن التاء ههنا من معنى الوحدة، وفائدة دخولها للبيان والإشعار أن هذا الجنس من قبيل: ما يقبل الانقسام إلى أنواع لا من ما لا يقبل.
فمن جملة أفراد الكلام مثل قولنا زيد قائم، ومن أفراد الكلمة مثلا زيد لو قائم فيكون أفرادها جزأ من أفراد الكلام؛ لأن كل واحد من زيد وقائم جزأ من مجموع زيد قائم. (مصطفى جلبي) .