عليه؟ أهو دين الله ومنهجه للحياة؟ أم هو الواقع البشري أيًّا كان؟
إن الإسلام يجيب على هذا السؤال إجابة حاسمة لا يتلعثم فيها ولا يتردد لحظة.. إن الأصل الذي يجب أن ترجع إليه الحياة البشرية بجملتها هو دين الله ومنهجه للحياة.. إن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله التي هي ركن الإسلام الأول، لا تقوم ولا تؤدى إلا أن يكون هذا هو الأصل.. وأن العبودية لله وحده مع التلقي في كيفية هذه العبودية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تتحقق إلا أن يعترف بهذا الأصل، ثم يتبع اتباعًا كاملًا بلا تلعثم ولا تردد:
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]
ثم إن الإسلام يسأل:
{أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ}
ويجيب:
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .. {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ..
والذي يعلم - والذي يخلق ويرزق كذلك - هو الذي يحكم.. ودينه الذي هو منهجه للحياة، هو الأصل الذي ترجع إليه الحياة.. أما واقع البشر ونظرياتهم ومذاهبهم فهي تفسد وتنحرف، وتقوم على علم البشر الذين لا يعلمون، والذين لم يؤتوا من العلم إلا قليلًا!
ودين الله ليس غامضًا، ومنهجه للحياة ليس مائعًا..