الصفحة 16 من 42

6)ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الإنسان قد يرى ربه في المنام، وذلك بأن الله سبحانه وتعالى يضرب له مثلًا بحسب تمسكه بالدين، يراه رؤية حسنة يكون في ذلك مساعدة له على التمسك بالدين والاستمرار على ما هو عليه، فالله أعلم. أنا أتوقف في أن الإنسان يرى ربه في المنام رؤيةً حقيقة ، أما إذا كان الله تعالى يضرب له مثلًا يبين له تمسكه بدينه فهذا شيءٌ ليس بغريب [1] .

7) ( الفائدة العاشرة من قوله تعالى [فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ] )

ومنها: أن مزدلفة مشعر من المشاعر؛ فيكون فيه رد على من قال: إن الوقوف بها سنة؛ والقول الثاني: أنه ركن لا يصح الحج إلا به كالوقوف بعرفة؛ والقول الثالث: أنه واجب يصح الحج بدونه؛ ولكن يجبر بدم؛ وأنا أتوقف بين كونها ركنًا، وواجبًا؛ أما أنها سنة فهو ضعيف لا يصح [2] .

8)بعض الناس ينصح من حج ألا يحج مرة ثانية وثالثة بحجة أن يفسح لغيره المجال، ما رأيك في هذا القول؟

الجواب: والله أنا أتوقف في هذا؛ فتارةً أقول: إذا رأينا الزحام الشديد وأن الإنسان يتعب بنفسه في أمر قد يكون بقاؤه في بلده أخشع وأتقى لله؛ لأنه في بلده سوف يقيم على ذكر وتكبير وقراءة قرآن وصيام وصدقة وإحسان، ويؤدي العبادات مطمئنًا فيها، فتارةً أقول: هذا أفضل. وتارةً إذا رأيت الأدلة الدالة على الحث على الحج وبيان فضله أقول: أن يحج أفضل.

(1) لقاءات الباب المفتوح - (ج 30 / ص 9)

(2) تفسير القرآن للعثيمين - (ج 4 / ص 341)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت