12)وعلى هذا: فلا يجوز للمحرم أن يشرب قهوة فيها زعفران ؛ لأن الزعفران من الطيب، وإذا شربها فقد مس الطيب ، وكذلك أيضًا: لا يجوز أن يرش على فراشه شيئًا من الطيب ثم يضطجع عليه لأن هذا استعمال للطيب [1] .
( مسألة: القهوة التي فيها زعفران، هل يجوز للمحرم أن يشربها؟
الجواب: إذا بقيت الرائحة لا يشربها المحرم، وإذا لم تبق وإنما مجرد لون فلا بأس؛ لأنه ليس فيها طيب ) [2] .
13)وأما السجاد فلا تمنع من الصلاة في النعال ، لكن المهم الذي أغفله كثير من الناس هو تفقد النعال قبل دخول المسجد ، وهذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ؛ فإن رأي في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه، وليصل فيهما ) . فلو عمل الناس بهذا الحديث لم يكن على السجاد ضررًا إذا صلى الناس عليها في نعالهم [3] .
( ومن ترك الصلاة بالنعلين من أهل العلم فإنما ذلك لقيام شبهة أو مراعاة مصلحة . ومن المصالح التي يراعيها بعض أهل العلم ما يحصل من العامة من امتهان المساجد، حيث يدخلون المساجد دون نظر في نعالهم وخفافهم ) [4] .
( لو أنكر الناس الصلاة في النعال وكانوا ينكرون ذلك فهنا أنكروا معروفًا فهنا لا يُجابون على ذلك بل يُبيَّن الحق حتى يطمئن الناس إليهم ، وأقول لهم ذلك حين كانت المساجد مفروشةً بالحصباء أو بالرمل ، أما الآن فلا يمكن الصلاة بالنعال لما في ذلك من تلويثها وأكثر الناس لا يهتمون عند الدخول في المسجد ) [5] .
(1) جلسات الحج - (ج 1 / ص 36)
(2) الشرح الممتع على زاد المستقنع - (ج 7 / ص 89)
(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 12 / ص 316)
(4) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 12 / ص 319)
(5) شرح العقيدة السفارينية - (ج 2 / ص 49)