كنت أرى أنه يفطر ، وأقول إذا كان الطعام والشراب مفطرًا فإنه يتحول إلى دم ، فالدم هو لبابة الطعام والشراب ، فهو يفطر مثلها
ثم بدا لي أنه لا يفطر لأنه وإن أعطى البدن قوة لكن لا يغنيه عن الطعام والشراب وليس من حقنا أن نلحق فرعًا بأصل لا يساويه [1] .
10)السؤال: هل يجوز التسمي بعزيز وشهيد؟
الجواب: أما عزيز فكنت أرى أنه ليس فيه بأس؛ لأن الذين يسمون عزيز لا يقصدون العزة، لكن اطلعت على حديث في النهي عن اسم عزيز، وأما شهيد فالشهيد كما تعرف مفرد شاهد، والله تعالى قد أثبت الشهادة للناس فقال: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ لكني أخشى إذا سمي بشهيد أن ينصرف الذهن أول ما ينصرف إلى شهادة الله عز وجل، فإنه شهيد على عباده، فتجنب هذين الاسمين لا شك أنه أولى... [2]
11)فإذا قال قائل: فهمنا أن وقت الرمي في أيام التشريق من الزوال ، فمتى ينتهي ؟ عند فقهائنا رحمهم الله ينتهي بغروب الشمس ، وهذا يُمكن أن يكون بلا مشقة ولا ضرر لو كان عدد الحجاج لا يبلغ هذا المبلغ العظيم.
أما الآن فهل يمكن أن يُقال إن مليون نفر يمكنهم أن يرمي كل واحد منهم سبع حصيات ؟ هذا مستحيل وتعب شديد ، لذلك أفتى العلماء عندنا وهم يفتون على مذهب الحنابلة أنه لا بأس بالرمي ليلًا للحاجة إلى ذلك والمنع ليس مجمعًا عليه والنصوص محتملة ، الابتداء موقت والانتهاء غير موقت إلى الفجر ، وهذا هو الذي نفتي به وكنا نتوقف فيه [3] .
(1) الشرح المختصر على بلوغ المرام ( الطهارة والصلاة والصوم ) - (ج 7 / ص 25)
(2) لقاءات الباب المفتوح - (ج 155 / ص 19)
(3) شرح كتاب الحج من صحيح البخاري - (ج 1 / ص 60)