الصفحة 49 من 361

وقال في الإقناع وشرحه: وبين تقليم الأظفار مخالفًا في قص أظفاره، فيبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى من اليمنى ثم الإبهام منها ثم البنصر ثم السبابة ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر، صححه في الإنصاف، قال في الشرح في حديث: «من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدًا» [1] ، وفسره أبو عبد الله بن بطة بما ذكر، وقال ابن دقيق العيد: وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة، ثم ذكر الأبيات المشهورة، وقال: هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه، لأن الاستحباب [8/ب]

الإعانة في الوضوء

قال الحافظ: قوله: باب الرجل يوضئ صاحبه أي ما حكمه، قوله: فجعلت أصب عليه ويتوضأ، قال الحافظ: استدل به المصنف على الاستعانة في الوضوء، لكن من يدعي أن الكراهية مختصة بغير المشقة أو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة؛ لأنه كان في السفر، وكذا حديث المغيرة، قال ابن المنير قاس البخاري توضئة الرجل غيره على صبه عليه لاجتماعهما في معنى الإعانة.

قال الحافظ: والفرق بينهما ظاهر، ولم يفصح البخاري في المسألة بجواز ولا غيره وهذه عادته في الأمور المحتملة، قال النووي: الاستعانة ثلاثة أقسام: إحضار الماء، ولا كراهية فيه أصلا، قال الحافظ: لكن الأفضل خلافه، قال: الثاني: مباشرة الأجنبي الغسل، وهذا مكروه إلا لحاجة، الثالث: الصب، وفيه وجهان: أحدهما: يكره، والثاني خلاف الأولى، وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله لا يكون خلاف الأولى وأجيب بأنه قد يفعله لبيان الجواز، فلا يكون في حقه خلاف الأولى بخلاف غيره.

(1) انظر فيض القدير (4/ 518) ، وقال السخاوي: لم أجده. انظر المصنوع (1/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت