فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 604

ببدل، ليبلغ من شرفنا سعودا تنفر منه الغزالة إذا قارنت [1] الحمل. ونرقّيه إلى أعلى الدرج لنظهر له من وقتنا السعيد دقائق، ويحمّسه في لقاء الأعداء مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق، ويظهر شرف عصابته العلوية بصحيح هذه النسبة، ويقرر [2] أن إكرام عليّ مثابة وقربة.

ولما كان الجناب العالي العلائي، ضاعف الله تعالى نعمته، هو الذي هجر الأهل وهاجر إلينا، وعوّل [3] بعد الله في كل أموره علينا، وحج في هذا العام [4] فزمزم له السعد في ذلك المقام، وعاد من الحج وقد نوى الجهاد في أعداء بيت الله الحرام، اقتضت آراؤنا الشريفة أن نشدّ أزره في جهاده بسيف مؤيدي يكون به في هذا التقليد الشريف مقلّدا، ويفتح به ما ندبناه إليه ويكون رأيه إن شاء الله في هذا الفتح مسدّدا.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زال السيف العلوي في رقاب أعداء دولته الشريفة مسلولا، وكلما شكا المرّة كان بنجيع أكبادهم مكحولا [5] ،

أن نفوّض للمشار إليه نيابة السلطنة الشريفة بقونية وما معها.

فليستقرّ في ذلك، أقر الله تعالى بملاحظتنا الشريفة عينه، ويعلم أن ذمّة الزمان قد برئت، وقد استوفى من رتب المعالي دينه. وقد جانس اسمه في أيامنا الشريفة قدره، وتليت له سورة {أَلَمْ نَشْرَحْ} [6] وملأ الله بها صدره، وليدخل في إعراب العدل إلى بحث «إنّ» ويدخل الأعداء في «خبر كان» ، ويثبت في قلع شأفتهم الجنان، ويضرب في هذه المجانسة عن الجبان. ويحرك باسمنا * الشريف أعواد المنابر لتثمر به ويضوع عرفها ويفوح، وينشئهم بإنشاء * [7] تقليده في كل غبوق وصبوح، ويستجلب الأدعية لنا لنشر العدل في كل وقت قابل، ويزلّ باطل الظلم ليحقق [8] أهل البلاد أنه «إذا جاء الحق زهق

(1) قارنت: ها: دارست.

(2) يقرر: ق: تقرر قا: نقرر.

(3) عول: طب، ق، تو، ها: تحول.

(4) العام: ق، تو، قا: العام المبارك.

(5) مكحولا: تو: محلولا.

(6) سورة الشرح 94/ 1.

(7) ما بين النجمتين ساقط من طب.

(8) ليحقق: قا: ليتحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت