شيخ [1] ، وبمختارات من مراسلاته الخاصة وتقاريظه، وبما ختم به كتابه هذا من مقدمات لبعض آثاره الأدبية [2] .
واحتل ابن حجّة في حياة القاهرة الأدبية والثقافية مكانا بارزا كشاعر وأديب وناقد جعل من الصعب أن يقارن بوظيفته كمنشئ في ديوان الإنشاء، وهي الوظيفة التي كان يشغلها حقيقة. فمع أنه لم يترك مجموعة وثائق، بكل ما لهذه الكلمة من معنى، أو حتى دستورا منتظما تذكر فيه الألقاب وتحدد به النعوت والأدعية الملائمة للطقوس الديبلوماسية الدقيقة وغيرها من رسوم إنشاء وثائق متنوعة بحيث يسهّل العمل لكتّاب الديوان، فقد جمع في كتابه نصوصه ونصوص غيره رسمية كانت أم غير رسمية، راغبا في عرض أمثلة تسلك أسلوبا أدبيا موافقا لمقاييس الجمال المعاصرة، وتراعي الشروط الشكلية والغايات السياسية في آن واحد. ويغلب الظن أن معاصريه فهموا القصد من هذه المجموعة، فاستخدموها حسب مراده مكثرين في استغلالها كما يشهد بذلك العدد الكبير نسبيا للنسخ المتبقية حتى أيامنا هذه [3] .
أما ترتيب النصوص فمنها ما سماه بالحلويات القاهرية مرتب ترتيبا زمنيا [4] وما يليها من «الفواكه الحموية» مرتب حسب النوع الأدبي الوثائق الرسمية والرسائل الخاصة والتقاريظ والمقدمات للآثار الأدبية. ومن الجدير بالذكر أن النصوص المرتبة
(1) قد يكون التوقيع لأبي الضياء محمد الهروي استثناء، إذ صدر قبل أن يتولى الأمير شيخ السلطنة، ولكنه يجوز أيضا أن الأمر الحاسم في رأي ابن حجّة كان الرسم بإنشائه في القدس وليس في حماة فلم يحسبه «فاكهة حموية» .
(2) ومن المحتمل أن الرسائل والتقاريظ الواردة في هذا القسم هي نصوص كتبها ابن حجّة قبل انتقاله إلى البلاط السلطاني بمصر، والحالة مختلفة فيما يخص بالمقدمات إذ تصدر مؤلفات ألفها ابن حجّة في مصر فيبقى سبب إدماجها في «الفواكه الحموية» مبهما.
(3) يوجد منها 15نسخة، وسجل بروكلمان (9،،. 16،،،.) 13نسخة، ويزداد هذا العدد بإضافة النسخة المحفوظة في هامبورغ (ألمانيا) والنسخة المحفوظة في إستانبول ذات الرقم 4308. أما النسخ المستخدمة للتحقيق فراجع إليها ما يأتي ذكره أسفله.
(4) أغلبية النصوص غير مؤرخة، ولكن كتب التواريخ سهّلت تحديدها الزمني. أما التقاريظ فيناسب وقت إنشائها موقعها ضمن بقية النصوص، والمؤلفات موضوع التقاريظ (السيرة الشيخية والجوهر) نشأت أيضا وفق نفس الترتيب. أما مطاردتا (تمائم الحمائم) و (مجرى السوابق) فلا يمكن تحديد وقت إنشائهما، ومجرد موقعهما في سلسلة بقية النصوص المرتبة زمنيا يسمح بالافتراض أنهما أنشئتا في أواخر عام 817هـ.