فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 272

نهضوا نهضوا ملأ المزاود (1) والمزاد. ألا إنّ النّذير بمفاجأة رحيلك يصيح بك في بكرتك وأصيلك. فقل لي أين جهازك المعبّأ. وأين زادك المهيّأ. وأين ما يقتل به الطّوى (2) والظّمألا أين. كأنّي (3) بك قد فوجئت بركوب السفر (4) الشّاسع. والشقة ذات الأهوال والفظائع. وليس في مزودك كفّ سويق يفثأ من سورة طواك.

ولا في إدواتك جرعة ماء تطفىء من وقدة صداك. فيا حسرتا (5) .

لو أنّ يا حسرتا تغني. ويا أسفا لو أنّ يا اسفا تجدي.

المزادة الزائدة على السطيحة بجلد، لأن السطيحة من جلدين، والمزادة من ثلاثة. قال الأصمعي: المزادة والراوية والشعيب شيء واحد وهو الذي يفأم بجلد ثالث بين الجلدين حتى يتسع.

(2) الطوى: الجوع. يقال: طوى يطوي إذا جاع. وطوى يطوي إذا أرى من نفسه الجوع، وليس به. ونظيره عرج يعرج وعرج يعرج وقتله مجاز عن تسكينه:

أبى جوده لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجوع قاتله

(3) كأني بك: كأني أبصر بك. ومعناه أعرف لما أشاهد من حالك اليوم كيف تكون حالك غدا، كأني أنظر إليك وأنت على تلك الحال.

(4) السفر الشاسع: سفر الآخرة وكف السويق، وجرعة الماء كناية عن الشيء القليل.

(5) والألف في يا حسرتا منقلبة عن ياء الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت