فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 532

قال الإمام الذهبى:"وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب كتابًا في ثبوت الاحتجاج بالإمام الشافعى، وما تكلم فيه إلا حاسد أو جاهل بحاله، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبًا لارتفاع شأنه وعلو قدره وتلك سنة الله في عباده: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدا) (الأحزاب: 69 - 70) ."

قلت: وهذا يصدق في الألباني أيضًا فما يطعن فيه إلا شانئ مبغض لأهل السنة والأثر، أو حاسد حاقد ونعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد.

وقال الربيع بن سليمان: وكان الشافعي -والله- لسانه أكبر من كتبه لو رأيتموه لقلتم: إن هذه ليست كتبه،"السير": (10/ 47) .

قلت: ومن رأى الألباني في مجالسه وهو يناظر العلماء ويناظرونه علم أن في صدره علمًا لم يسطر في الكتب؟

وذكر الذهبي في السير (10/ 47) . قال حرملة: سمعت الشافعي يقول:"سميت ببغداد ناصر الحديث".

قلت: لقد أفنى الألباني عمره في نصرة الحديث ليقرب السنة بين يدي الأمة، حتى وهو على فراش الموت كان إذا صحا لحظات يضن بها أن تضيع في غير نصرة السنة والذب عنها، فيقول: ناولوني الجرح الأول، أعطوني الجرح الثاني"يعني كتاب الجرح والتعديل"هكذا كان يغالب المرض. وينصر السنة، واهلا ما أبصرت عيناي فيما أعلم أحدًا أحرص على السنة، وأشد انتصارًا لها، وأتبع لها من الألباني.

لقد انقلبت به السيارة ما بين جدة والمدينة المنورة وهرع الناس وهم يقولون: يا ستار، يا ستار، فيقول لهم ناصر الحايث وهو تحت السيارة المنقلبة:"قولوا يا ستير، ولا تقولوا يا ستار، فليس من أسمائه تعالى الستار"وفي الحديث:"إن اهلم حيي ستير يحب الستر"أرأيتم من ينصر السنة والحديث في مثل هذا الموطن في عصرنا هذا.؟ اللهم لا إلا ما سمعنا عن عمر بن الخطاب، وأحمد بن حنبل، وغيرهما، من سلف هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت