الوجه الثاني: أن القسم شامل لقوله: { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أي إلى النار، وهم لا يصدّقون بالنار بدليل قوله تعالى { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } وهذا الوجه في معنى قوله: { أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أصح من القول بأن معناه الهرم والرد إلى أرذل العمر لكون قوله: { إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } أظهر في الأول من الثاني، وإذا كان القسم شاملا للإنكاري فلا إشكال؛ لأن التوكيد منصبّ على ذلك الإنكاري، والعلم عند الله تعالى.