والذي يظهر لمقيده عفا الله عنه: أن وجه الجمع أن الشرك الأكبر المقتضي للخروج من الملة أنواع. وأهل الكتاب متصفون ببعضها وغير متصفين ببعض آخر منها. أما البعض الذي هم غير متصفين به فهو ما اتصف به كفار مكة من عبادة الأوثان صريحا ولذا عطفهم عليهم لاتصاف كفار مكة بما لم يتصف به أهل الكتاب من عبادة الأوثان وهذه المغايرة هي التي سوغت العطف فلا ينافي أن يكون أهل الكتاب مشركون بنوع آخر من أنواع الشرك الأكبر وهو طاعة الشيطان والأحبار والرهبان فإن مطيع الشيطان إذا كان يعتقد أن ذلك صواب عابد الشيطان مشرك بعبادة الشيطان الشرك الأكبر المخلد في النار كما بينته النصوص القرآنية كقوله: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا