فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 303

الوجه الرابع: أن معنى قوله: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي يسلمون أي وما كان الله معذبهم وقد سبق في عمله أن منهم من يسلم ويستغفر الله من كفره وعلى هذا القول فقوله: {وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} في الذين سبقت لهم الشقاوة كأبي جهل وأصحابه الذين عذبوا بالقتل يوم بدر ونقل ابن جرير معنى هذا القول عن عكرمة ومجاهد. وأما ما رواه ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري من أن قوله: {وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} ناسخ لقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فبطلانه ظاهر لأن قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ} . الآية. خبر من الله بعدم تعذيبه لهم في حالة استغفارهم والخبر لا يجوز نسخه شرعا بإجماع المسلمين وأظهر هذه الأقوال الأولان منها: قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} . الآية. ظاهر هذه الآية أن الواحد من المسلمين يجب عليه مصابرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت