وقفت علي صورة فتوي کتبت في سنة الحدي عشر و سبعمائة علي کتاب «فصوص الحكم) لابن عربي وهي: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين ولهداة المسلمين في كتاب بين أظهر الناس زعم مُصنفه أنه وضعه وأخرجه للناس بإذن النبي يَة في منام زعم أنه رآه، وأكثر كتابه ضدّ لما أنزله الله من كتبه المنزلة، وعكسل وضدّ عن أقوال أنبيائه المرسلة، فمما قال فيه: إن آدم عليه السلام إنما شمي إنسانا لأنه للحق تعالى بمنزلة إنسان العين من العين الذي يكون به النظر، وقال في موضع آخر: إن الحق المُسَرّه هو الخلق المُشبّه، وقال في قوم نوح عليه السلام أنهم لو تركوا عبادتهم وذا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرًا لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء، ثم قال: فإن للحق في كل معبود وجها يعرفه من عرفه ويجهله من جهله، فالعالم يعلم من عبد وفي أي صورة ظهر حتى غبد وأن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة ثم قال في قوم هود عليه السلام بأنهم حصلوا في عين القزب فزال البغد فزال مُسئي جهنم في حقهم ففازوا بنعيم القزب من جهة الاستحقاق، فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المنة وإنما أخذوه بما استحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا على صراط الرب المستقيم، ثم إنه أنكر فيه خكم الوعيد في حق من حقت عليه كلمة العذاب من سائر العبيد فهل يكفر من يصدقه في ذلك أم لا؟ أو يرضى به منه أم لا؟ وهل يأثم سامعه إذا كان بالغا عاقلا ولم ينكره بلسانه أو بقلبه أم لا؟ أفتونا بالوضوح والبيان لفقدا"أخذ"
الميثاق للتبيان، فقد أضرّ الإهمال بالضعفاء الجهال وبالله المستعان وعليه التكلان.
وقد كتب على هذه الفتوى جماعة من علماء الدين أئمة المسلمين في ذلك
الوقت.
(1) هنا مقدار كلمة مطموسة ويستقيم المعنى بإضافة (فقد) .