الصفحة 6 من 63

= الخطيب: وللحارث كتبا كثيرة في الزهد والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وكتبه كثيرة الفوائد. . . وقال أبو القاسم النصراباذي: بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر وقال البردعي: سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه الكتب كتب بديع وضلالات، عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب. . . إلى آخر كلامه. وقال ابن حجر: روى الخطيب بسند صحيح أن الإمام أحمد سمع كلام المحاسبي فقال لبعض أصحابه: ما سمعت في الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ولا أرى لك صحبتهم. وقال الذهبي: صدوق في نفسه و قد نقموا عليه بعضي تصوفه و تصانيفه. و قد ذکر أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن أحمد بن حنبل أنه قال: احذروا من الحارث أشد التحذير، الحارث أصل البلية. (قال ابن الجوزي: يعني في حوادث كلام جهم) ذاك جالسه فلان وفلان وأخرجهم إلى رأي جهم. قلت: وقد ردّ ابن الجوزي في تلبيس إبليس عليه كلامه من مسائل من الزهد وتحذيره من جمع المال، و بالجملة فالرجل ليسي بالمعصوم، لکنه لا يصل الي در کة المخذ ولين کابن عربي والحلاج ولا يقاربها، وقد أثنى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، والله أعلم.

النصيحة الخامسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت