صاحبه، ولا صاحبه لم يكن يرضى أن يراطله بورقه الرديئة، لولا الجيدة التي معها، فخرجا من ذلك من سنة المراطلة، ودخل وجه التبايع والتفاضل فيما بين الورقين إذا أدخلا هذا في مراطلتهما، وكان الشف دخل في ذلك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تشفوا بعضها على بعض ) ).
قال: ولو كانت الورق الردية التي مع الجيدة، هي في رداءتها مثل الأخرى وأجود، لم يكن بذلك بأس، لأن صاحب الجيدة لم يختر تفضل ورقه على ورق صاحبه شيئا انتفع به.
قال: وكذلك هذا أيضا في الذهب بالذهب المختلفين إذا تراطلا، فهما على ما فسرت لك في الورقين المختلفين فافهم هذا فإنه خفي. وكذلك كل ما لا يجوز من الطعام إلا مثلا بمثل يجري مجرى هذا إذا اختلفت جودته، وسأفسر لك ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
قال عبد الملك: ولا تجوز المراطلة وبيع شيء من الأشياء، مثل أن يقول رجل لرجل: راطلني بذهبك ذهبي، أو ورقك بورقي على أن أبيعك ثوبي بكذا وكذا، أو قال على أن تبيعني ثوبك بكذا وكذا، يشترط ذلك مع المراطلة، فلا يحل ذلك؛ لأنه يدخله الفضل بين الورقين،