الصفحة 22 من 73

قال: ومن راطل رجلا فضة مصوغة بدراهم، أو دراهم بفضة، ثم وجد في الدراهم درهما مردودا قبيح العين أو مكسورا، فأراد رده لم يكن له، وليس يشبه عيب الدرهم في مثل هذا، عيب الخلخالين إذا كانا مصوغين، فهما كسلعة من السلع اشتراها إلا أنه إنما يشتري بوزنه، وأما الدراهم فليست بسلعة تشترى، ولا يعتد في المراطلة بكتبها كما يعتد بصياغة الخلخالين، إلا أن يوجد في الدراهم درهم مغشوش قبيح الفضة، فضته أدنى من الفضة الأخرى من التي راطله فيها، فيرده وحده بوزنه من الفضة، ولا تنتقض المراطلة كلها لذلك، وهكذا سمعت من أرضى من أصحاب مالك.

قال: وسبيل الحلي كله، والآنية المصوغة في هذا، سبيل ما فسرت لك في الخلخالين، وسبيل الذهب في مثل ذلك، سبيل الورق.

وقال: ومن راطل رجلا دراهم بدراهم، أو دنانير بدنانير وزنا بوزن، فجاءت إحداهما أكثر عددا من الأخرى؛ مثل أن يكون إحداهما ناقصة، والأخرى وازنة، فلا بأس بذلك إذا اعتدل لسان الميزان، وكذلك قال مالك وجميع أصحابه، وهو شبه المراطلة؛ أن يضع كل واحد منهما ذهبه أو ورقه في كفة الميزان، ويضع الآخر ذهبه أو ورقه في الكفة الأخرى، فإذا اعتدل أخذ وأعطى، ثم لا يبالي كان في الكفة الواحدة دراهم ناقصة، وفي الأخرى دراهم وازنة في أي أكثر عددا، وإن كان في الكفة الواحدة دراهم، وفي الأخرى فضة أو حلي، أو بعضها فضة وبعضها دراهم، أو بعضها حلي وبعضها دراهم، لا يبالي اختلفت عيون الدراهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت