سلمة أن أبا بكر الصديق راطل أبا رافع خلخالين بدراهم، فوضع الخلخالين في كفة ووضع الدراهم في الكفة الأخرى، فرجحت الخلخالان شيئا يسيرا فقال أبو رافع: هو لك أنا أحله لك، فقال أبو بكر: إن أحللته لي، فإن الله لم يحلله لي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الذهب بالذهب وزنا بوزن، والورق بالورق وزنا بوزن، الزائد والمستزاد في النار ) )، ثم دعا أبو بكر المبرد فسجله حتى استوى ثم أخذ وأعطى.
قال عبد الملك: ومن عمل بذلك؛ فأراد أن يعطي للرجحان ثمنا من عين أو عرض، فلا يحل ذلك؛ لأنه يدخله الفضل بين الورقين، وقد حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: ولو اعتدلت الكفتان؛ إلا أن صاحب الحلي أراد أن يأخذ لصياغته ثمنا من صاحبه الذي راطله، مثل أن يكون صائغا، فيقول: أعطني قدر أجرة، فذلك لا يحل.