ولا نجسًا، وبه قال: أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة (1) ، وعن. أحمد مثله وجه الأًولى: إنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور وهو مستغنى عنه أشبه الباقلاء المغلى. 4 - مسألة: لا يجوز التوضأ بشيء من الأنبذة، وبه قال أكثرهم، وقال أبوحنيفة (2) ، وبنبيذ التمر المطبوخ إذا اشتد طلبه وكان مسافرًا قد عدم الماء وعنه كمذهبنا وهو اختيار أبى يوسف، وعنه يجمع بينه وبين التيمم، وبه قال محمد بن الحسن. دليلنا: أنه لا يتوضأ به في الحضر كذلك في السفر كسائر المائعات، ولأنه شراب فيه شدة مطربة فكان نجسًا كالخمر، واذًا ثبت التنجس امتنع استعماله. 5 - مسألة: جلود الميتة لا تطهر بالدباغ، وبه قال مالك (3) . وفيه رواية أخرى: تطهر، وبه قال أكثرهم، إلا أن أبا حنيفة (4) يستثنى جلد الخنزير خاصة، والشافعى (5) يستثنى الخنزير والكلب، ونحن على هذه الرواية نقول: ما كان طاهرًا حال الحياة يطهر بالدباغ وجه الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عكيم قال:"أتانا كتاب رسول الله قبل موته بشهرين لا تنتفعوًا من الميتة بجلد ولا عصب" (6) ، ولأنه جزء من الميتة فلا يطهر بالدباغ كاللحم فلذلك لا يطهر على كلا الروايتين، وكذلك كل لحم حكمنا بنجاسته في حياته أنه نجس بعد موته فأشبه الخنزير.
(1) الهداية على بداية المبتدى: 1/ 34.
(2) البدائع: 1/ 115.
(3) الشرح الكبير للدرديرى: 1/ 54.
(4) مختصر الطحاوى: ص 17، فتح القدير: 1/ 92، الهداية: 1/ 20.
(5) الأم للشافعى: 1/ 19، المهذب للشيرازى: 1/ 13، الوجيز للغزالى: 1/ 10.
(6) أخرجه أبو داود في سننه: 4/ 67، والترمذى في جامعه: 4/ 222، وابن ماجه في سننه: 2/ 1194.