"صبوا على بول الأعرابى ذنوبًا أو ذنوبين من ماء" (1) ، وروى دلوًا، ويروى سجلًا، وقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبى بكر الصديق في دم الحيض:"حتيه (2) ثم أقرصيه (3) ثم اغسليه بالماء ثم قطعيه" (4) من قولهم خبز مقروص، ولأنهًا طهارة فلم تصح بالخل كالطهارة من الحدث. 3 - مسألة (5) إذا تغير أحد صفات الماء بالطاهرات كالخل ونحوه لم يرفع حدثًا
(1) أخرجه البخارى: 1/ 89، ومسلم في صحيحه: 1/ 236، وأبو داود في سننه: 1/ 103، وأحمد في المسند: 3/ 167.
(2) قال ابن الأثير في النهاية: 1/ 337: (حتيه، أى حكيه. والحك والحت والقشر سواء) .
(3) القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفر، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، والتقريص مثله. يقال: قرصته وقرصته، وهو أبلغ من غسل الم من غسله بجميع البدن. زقال أبو عبيد: قرصيه بالتشديد، اى قطعيه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 4/ 40.
(4) اخرجه البخارى: 1/ 375، وأبو داود في سننه: 1/ 99، والنسائى في سننه: 1/ 195، والبيهقى في السنن الكبرى: 1/ 13.
(5) قال فا الاقناع وشرحه: (لا يباح ماء آبار ويار مغمور غير بئر الناقة لقول ابن عمر: ان الناس نزلوا مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم) على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجيبن , فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يهريقوا ما أستقوا من آبارها ويعلفوا الابل العجين، وأمرهم ان يستقوا من البئر التى كانت تردها الناقة. متفق عليه. قال الشيخ تقى الدين: وهى البئر الكبيرة التى يردها الحجاج في هذه الأزمنة) انتهى. قال في الهدى في غزوة تبوك: بئر الناقة استمر علم الناس بها قرنإ بعد قرن إلى قرننا هذا فلا ترد الركوب بئر غيرها وهى مطوية محكمة البناء واسعة الأرجاء آثار العنق عليها بادية لا تشتبه بغيرها فظاهرة اى ظاهر القول بتحريم ماء غير بئر الناقة من ديار ثمود لا تصح الطهارة أى الوضوء والغسل به لتحريم استعماله كماء مغصوب أو ماء ثمنه المعين حرامإ في البيع فلا يصح الوضوء بذلك أو الغسل به لحديث من عمل عملإ ليس عليه أمرنا فهو رد. قال في المبدع: (لا تصح الطهارة بماء مغصوب كالصلاة في ثوب مغصوب إنتهى. قلت: فيؤخذ منه تقيده بما إذا كان عالمإ ذاكرإ كما يأتى في الصلاة وإلا صحت لأنه غير آثمإ إذإ فيتيمم معه اى مع غير بئر الناقة من ديار ثمود ريع المغصوب وما ثمنه المعين حرامإ لعدم غيره من المباح ولا يستعمله لأنه ممنوع منه شرعإفهو كالمعدوم حكمإ) انتهى. قال في الفروع، في باب الأطعمة، ماء آبار ثمود ظاهرة كلام المصنف والأصحاب اباحته، ثم قال ولا وجه لظاهر كلام الأصحاب على اباحته مع هذا الخبر، ونص أحمد، وذكر المصنف عن أحمد الأحاديث في ذلك.