وهكذا حكم ذوات الحمل (1) ... ڑڑفابن على اليقين والأقل (2)
= سياحة، أو طلب علم أو نحو ذلك فيضرب له تسعون سنة منذ ولد.
والحالة الثانية: يكون الغالب عليه الهلاك، كمن غرق في مركب فسلم بعض، وتلف بعض، أو فقد من بين أهله، أو من بين الصفين، أو نحو ذلك؛ فيضرب له أربع سنين، منذ فقد، ثم بعد مضي المدة؛ يقسم ماله بين ورثته الأحياء حين يحكم الحاكم بموته دون من مات منهم قبل ذلك.
وإن مات مورثه في مدة التربص فإن قدم أخذ نصيبه ورد الباقي على مستحقه، وكذا إن مضت المدة، ولم يعلم خبره؛ وإن بان موته قبل موت مورثه، رد الموقوف على مستحقه.
فإذا مات شخص، وخلف ورثة، أحدهم مفقود، جعلت له مسألتي: حياة وموت، ثم تنظر بينهما بالنسب الأربع، فما حصل بعد النظر، فهو الجامع للمسألتين؛ فمن ورث فيهما على السواء أعطي نصيبه كاملا ومن اختلف إرثه: أعطي الأقل لأنه اليقين ومن سقط في إحداهما لم يعط شيئا.
(1) الذي يرث، أو يحجب ولو ببعض التقادير.
(2) أي: فابن عملك في القسمة بين الورثة الموجودين، إن طلبوا القسمة، أو بعضهم قبل وضع الحمل على اليقين والأقل أي: عامل الورثة الموجودين بالأضر، من وجوده وعدمه وذكورته وأنوثته، وانفراده، وتعدده وتوقف المشكوك فيه إلى وضع الحمل.
ولا يرث ولا يورث إلا بشرطين: تحقق وجوده في الرحم، حين موت الموروث ولو نطفة ويعرف ذلك بأن تلده لأقل من ستة أشهر، من حين موت الموروث، أو ولدته لأكثر من ستة أشهر، ودون أربع سنين، والثاني: أن ينفصل كله حيا حياة مستقرة ويعرف ذلك: بأن
يستهل صارخا، أو يعطس أو يرضع ونحو ذلك.
فإذا مات شخص، وخلف ورثة فيهم حمل يرثه، وطلبوا القسمة، وقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، وأعطي كل واحد اليقين، ومن لا يحجبه، يعطى نصيبه كاملا كالجدة، ومن ينقصه الحمل شيئا يعطى اليقين ومن لا يرث إلا في بعض التقادير لم يعط شيئا، فإذا ولد الحمل أخذ نصيبه وما بقي فهو لمستحقه.
والحمل: إما أن ينفصل حيا، أو لا؛ أو يكون ذكرا فقط أو ذكرا وأنثى، أو ذكرين، أو أنثيين.
وتعمل لكل تقدير مسألة على حدة ثم تنظر بين المسائل، بالنسب الأربع فما حصل بعد النظر فهو الجامعة فاقسمه على كل مسألة، فما خرج فهو جزء سهمها، ثم اضرب نصيب كل وارث، من كل مسألة في جزء سهمها، فما بلغ فهو نصيبه منها؛ ثم اعرف نصيب كل وارث من كل مسألة فمن لا يختلف نصيبه يعطاه كاملا؛ ومن اختلف نصيبه أعطي الأقل؛ ومن لا يرث في بعض التقادير، لا يعطى شيئا وطريق تصحيح مسائله: كما سبق.