ومن الماخذ التي تذكر في الخفاجي ما ورد في مصادر كتابه. فأحيانا يذكر مصدر المعلومة التي اقتبسها منه، كما في مادة «مثل» ، قال: «استعمله الزجاجي في أماليه» [1] .
وفي ذلك إشارة صريحة إلى المصدر، وهو «أمالي» الزجاجي. ومثله في مادة «مخرقة» قال:
وقال ابن جني سر الصناعة» [2] . وفي أحايين أخرى يذكر المصدر بشكل مبهم، كأن يذكر اسم الكتاب دون ذكر مؤلفه، كما في مادة «مصمودة» ، قال: «والجمع مصامدة، كذا في المعجم» [3] ، ومثله قوله في مادة حرف «الكاف» : «والحبشة تزيد في كل منسوب كافا وياء. قاله أبو حيان» [4] . ففي المثل الأول يلتبس على الباحث المدقق أيّ معجم هو؟ أمعجم الأدباء؟ أم البلدان؟؟ وفي الثاني يضلل الدارس، أين قاله أبو حيان؟؟ وله من الكتب: «إرتشاف الضرب» و «النكت الحسان في شرح غاية الإحسان» و «البحر المحيط» و «إتحاف الأريب» فهل يصل الدارس إلى المصدر بسهولة ويسر؟؟ فهذا إبهام وتضليل.
ومن الهنات أيضا، عدم الدقة في النقل، وسوء ضبط لبعض المواد، من ذلك قوله: «الرّوذق» و «المزوز» [5] ، وقد صوبناه استنادا إلى مصادر نقول الخفاجي، وصوابها:
«الزّردق» و «المزور» .
ومنها أيضا التحريف في نقل الشواهد الشعرية. أثبت في مادة «نرجس» [6] بيت ابن المعتز: [من الكامل] :
وسنان قد خدع النّعاس جفونه ... فحكى بمقلته ذبول النّرجس
وهو في الديوان على الشكل التالي:
وسنان من خدع النّعاس جونه ... يحكي بمقلته ذبول النرجس [7]
(1) الخفاجي: شفاء الغليل: ص 287، مادة (مثل) .
(2) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 269، مادة (مخرقة) .
(3) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 285مادة (مصمودة) .
(4) الخفاجي: شفاء الغليل، ص 253، حرف الكاف.
(5) ينظر، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 35.
(6) يراجع، الخفاجي: شفاء الغليل، ص 297.
(7) ينظر، ابن المعتز: الديوان، ص 405.