فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 357

فجعله على اللفظ، لأن اللفظ في {من مذكر وجعل} {تعمل و} {سؤتها على المعنى. وقد قال بعضهم «ويعمل» فجعله على اللفظ لأن لفظ} {من مذكر. وقد قال بعضهم «ومن تقنت» فجعله على المعنى لأنه يعني امرأة. وهي حجة على من قال: «لا يكون اللفظ في} {من على المعنى إلا أن تكون} {من في معنى «الذي» ، فأما في المجازاة والاستفهام فلا يكون اللفظ في} من على المعنى.

وقولهم هذا خطأ لأن هذا الموضع الذي فيه «ومن تقنت» مجازاة. وقد قالت العرب «ما جاءت حاجتك» فأنّثوا «جاءت» لأنها ل «ما» ، وإنما أنثوا لأن معنى «ما» هو الحاجة. وقد قالت العرب أو بعضهم «من كانت أمّك» فنصب، وقال الشاعر: [الطويل]

ويروى «تعال فإن» . وقد جعل «من» بمنزلة رجل. قال الشاعر: [الرمل] 20ربّ من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنّى لي شرّا لم يطع [2]

فلولا أنها نكرة بمنزلة «رجل» لم تقع عليها «ربّ» .

وكذلك (ما) نكرة إلا أنها بمنزلة «شيء» . يقال: إن قوله هذا ما لدىّ عتيد

[ق: الآية 23] على هذا. جعل (ما) بمنزلة «شيء» ولم يجعلها بمنزلة «الذي» فقال:

«ذا شيء لديّ عتيد» . وقال الشاعر: [الخفيف]

(1) البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 329، وتخليص الشواهد ص 142، والدر 1/ 284، وشرح أبيات سيبويه 2/ 84، وشرح شواهد المغني 2/ 536، والكتاب 2/ 416، ومغني اللبيب 2/ 404، والمقاصد النحوية 1/ 461، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 422، وشرح الأشموني 1/ 69، وشرح شواهد المغني 2/ 829، وشرح المفصل 2/ 132، 4/ 13، والصاحبي في فقه اللغة ص 173، ولسان العرب (منن) ، والمحتسب 1/ 219، والمقتضب 2/ 295، 3/ 253.

(2) البيت لسويد بن أبي كاهل في الأغاني 13/ 98، وخزانة الأدب 6/ 125123، والدرر 1/ 302، وشرح اختيارات المفضل ص 901، وشرح شواهد المغني 2/ 740، والشعر والشعراء 1/ 428، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 70، وشرح شذور الذهب ص 170، وشرح المفصل 4/ 11، ومغني اللبيب 1/ 328، وتاج العروس (من) .

(3) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 50، والأزهية ص 82، 95، وحماسة البحتري ص 223، وخزانة الأدب 6/ 108، 113، 10/ 9، والدرر 1/ 77، وشرح أبيات سيبويه 2/ 3، والكتاب 2/ 109، ولسان العرب (خرج) ، وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت