فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 357

18 -فقلت البثي شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذاك ما قد غيّبتني غيابيا [1]

وأما قوله {أإنا لمبعوثون} {أو ءاباؤنا الأوّلون (17) [الصّافات: الآية 17] فإن هذه الواو واو عطف كأنهم قالوا:} {أإنا لمبعوثون فقيل لهم: «نعم وآباؤكم الأوّلون» فقالوا:} {أو ءاباؤنا [الصّافات: الآية 17] ، وقوله:} أو لم ير الإنسان[يس:

الآية 77]} {أو لم يهد لهم [السّجدة: الآية 26] وأشباه هذا في القرآن كثير. فالواو مثل الفاء في قوله} {أفلم يهد لهم [طه: الآية 128] وقوله} أفلم يدّبّروا القول[المؤمنون:

الآية 68]وإن شئت جعلت هذه الفاءات زائدة. وإن شئت جعلتها جوابا لشيء كنحو ما يقولون «قد جاءني فلان» فيقول «أفلم أقض حاجته» فجعل هذه الفاء معلقة بما قبلها.

وأما قوله: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشوة [الآية 7] فإن الختم ليس يقع على الأبصار. إنما قال} {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم [الآية 7] ثم قال:} {وعلى أبصارهم غشوة [الآية 7] مستأنفا. وقوله} ختم الله [الآية 7] لأن ذلك كان لعصيانهم الله فجاز ذلك اللفظ، كما تقول: «أهلكته فلانة» إذا أعجب بها. وهي لا تفعل به شيئا لأنه هلك في اتباعها. أو يكون «ختم» حكم بها أنها مختوم عليها.

وكذلك زادهم الله مرضا [الآية 10] على هذا التفسير والله أعلم.

ثم قال {ومن النّاس من يقول ءامنّا بالله وباليوم الأخر [الآية 8] فجعل اللفظ واحدا، ثم قال:} {وما هم بمؤمنين [الآية 8] فجعل اللفظ جميعا، وذلك أن} مّن

[الآية 5] اللفظ بها لفظ واحد، ويكون جميعا في المعنى، ويكون اثنين. فإن لفظت بفعله على معناه فهو صحيح. وإن جعلت فعله على لفظه واحدا فهو صحيح ومما جاء من ذلك قوله {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربّه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (112) [الآية 112] وقال:} {ومنهم مّن يستمعون إليك [يونس: الآية 42] وقال:} {ومنهم مّن ينظر إليك [يونس: الآية 43] وقال} {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين فقال} يقنت [الأحزاب: الآية 31]

من الإسلاميين. قيل: مات على عهد عثمان بن عفان بعد أن بلغ سنا عالية. وقيل: أدرك عبد الملك بن مروان، مات سنة 65هـ. (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 311 312) .

(1) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 171، والأزهية ص 115، وخزانة الأدب 5/ 9، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 483، والخصائص 2/ 460، والمحتسب 2/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت