فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 357

وكل هذه الألفات اللواتي في الفعل إذا استأنفتهن مكسورات، فإذا استأنفت قلت {اهدنا الصراط و} {ابن لى [غافر: الآية 36] و} اشتروا الضّللة

[البقرة: الآية 16] ، إلا ما كان منه ثالث حروفه مضموما فإنك تضم أوله إذا استأنفت، تقول: {اركض برجلك [ص: الآية 42] ، وتقول:} اذكروا الله كثيرا

[الأنفال: الآية 45] . وإنما ضمت هذه الألف إذا كان الحرف الثالث مضموما لأنهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفا ساكنا، فثقل عليهم أن يكونوا في كسر ثم يصيروا إلى الضم. فأرادوا أن يكونوا جميعا مضمومين إذا كان ذلك لا يغير المعنى.

وقالوا في بعض الكلام في «المنتن» : «منتن» . وإنما هي من «أنتن» فهو «منتن» ، مثل «أكرم» فهو «مكرم» . فكسروا الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم التاء فقال «منتن» لضمة الميم. وقد قالوا في «النقد» : «النقد» فكسروا النون لكسرة القاف، وهذا ليس من كلامهم إلا فيما كان ثانيه أحد الحروف الستة نحو «شعير» . والحروف الستة: الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء.

وما كان على «فعل» مما في أوله هذه الألف الزائدة فاستئنافه أيضا مضموم نحو: اجتثّت من فوق الأرض [إبراهيم: الآية 26] لأن أول «فعل» أبدا مضموم، والثالث من حروفها أيضا مضموم.

وما كان على «أفعل أنا» فهو مقطوع الألف وإن كان من الوصل، لأن «أفعل» فيها ألف سوى ألف الوصل، وهي نظيرة الياء في «يفعل» . وفي كتاب الله عز وجل {ادعونى أستجب لكم [غافر: الآية 60] ، و} {أنا ءاتيك به [النّمل: الآية 39] و} قال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي [يوسف: الآية 54] .

وما كان من نحو الألفات اللواتي ليس معهن اللام في أول اسم، وكانت لا تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو قوله: {هذا أخى له تسع [ص: الآية 23] ، وقوله:} {يأبانا [يوسف: الآية 11] ، وقوله:} {إنّها لإحدى الكبر (35) [المدّثّر: الآية 35] ، و} {قالت إحداهما [القصص: الآية 26] و} {حتّى إذا جآء أحدهم [المؤمنون: الآية 99] ، لأنها إذا صغرت ثبتت الألف فيها، تقول في تصغير «إحدى» : «أحيدى» ، و «أحد» : «أحيد» ، و «أبانا» : «أبيّنا» وكذلك «أبيّان» و «أبيّون» . وكذلك الألف في قوله:} من المهجرين والأنصار

[التّوبة: الآية 100] و أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا [البقرة: الآية 246] ، لأنك تقول في «الأنصار» : «أنيصار» ، وفي «الأبناء» : «أبيناء» و «أبينون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت